علي أصغر مرواريد
79
الينابيع الفقهية
قال للمنكر : أتحلف له ؟ فإن قال : نعم ، أقبل على صاحب الدعوى فقال له : قد سمعت أفتريد يمينه ؟ فإن قال : لا ، أقامهما ونظر في حكم غيرهما . وإن قال : نعم أريد يمينه ، رجع إليه فوعظه وخوفه بالله . فإن أقر الخصم بدعواه ألزمه الخروج إليه من الحق وإن حلف فرق بينهما ، وإن نكل عن اليمين ألزمه الخروج إلى خصمه مما ادعاه عليه ، فإن قال المنكر عند توجه اليمين عليه : يحلف هذا المدعي على صحة دعواه وأنا أدفع إليه ما ادعاه ، قال الحاكم للمدعي : أتحلف على صحة دعواك ؟ فإن حلف ألزم خصمه الخروج إليه مما حلف عليه وإن أبي اليمين بطلت دعواه . وإن أقام المدعي البينة فذكر المدعى عليه أنه قد خرج إليه من حقه كان عليه البينة بأنه قد وفاه الحق ، فإن لم تكن له بينة وطالب صاحب البينة بأن يحلف بأنه ما استوفى ذلك الحق منه كان له ذلك ، فإن امتنع من ذلك خصمه وأبي أن يحلف أنه لم يأخذ حقه بطل حقه . وإن قال المدعي : ليس معي بينة ، وطلب من خصمه اليمين الحاكم ثم أقام بعد ذلك البينة على صحة ما كان يدعيه لم يلتفت إلى بينته وأبطلت . وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالله بدعوى خصمه عليه وندم على إنكاره ألزمه الحق والخروج منه إلى خصمه ، فإن لم يخرج إليه منه كان له حبسه ، فإن ذكر إعسارا كشف عن حاله ، فإن كان على ما قال أنظر ولم يحبس ، وإن لم يكن كذلك ألزم الخروج إلى خصمه من حقه . ومتى بدأ الخصم باليمين من غير أن يحلفه الحاكم لم يبرئه ذلك من الدعوى وكان متكلفا . وإن أقر المدعى عليه بما ادعاه خصمه وقال : أريد أن ينظرني حتى أتمحله ، قال الحاكم لخصمه ، ما عندك فيما يقول ؟ فإن سكت ولم يجب بشئ توقف عليه القاضي هنيهة ثم قال له : قل ما عندك ، فإن لم يقل شيئا أقامه ونظر في أمر غيره . وإن قال : أنظره ، فذاك له . وإن أبي لم يكن للحاكم أن يشفع إليه فيه ولا يشير عليه بالإنظار ولا غيره ولكن يبت الحكم فيما بينهما بما ذكرناه .