علي أصغر مرواريد

69

الينابيع الفقهية

بينتك على دعواك ؟ فإن حلف ألزم خصمه بالخروج إليه من الدعوى وإن امتنع أقامهما . وليفرق بين الشهود في حال إقامة الشهادة فيسمع ما يشهد به كل واحد منهم منفردا ويكتبه ، فإن اتفق معنى الشهادتين والدعوى حكم بها ، وإن اختلفت أبطلها وإن تعتع الشاهد أو تشكك لم يسدده ، فإن تسدد وحقق الشهادة أثبتها وإلا أبطلها ، وكذلك يجب أن يصنع في الشهادات الموجبة للحدود والقصاص . ولا يحتاج مع البينة إلى يمين إلا فيما يثبت بها على ميت أو غائب . وإن لم تكن له بينة قال له : ما تريد ؟ فإن أمسك أقامهما ، وإن قال : يمينه ، أقبل على خصمه فقال له : أتحلف ؟ فإن قال : نعم ، خوفه الله تعالى وبالغ في تخويفه ، فإن أقر بالدعوى ألزمه الخروج إليه منها ، وإن أقام على الانكار عرض عليهما الصلح ، فإن أجابا إليه رفعهما إلى من يتوسط بينهما ولا يتولى ذلك بنفسه لأن الحاكم نصب للقطع بالحكم وبت الحق والوسيط شافع ويجوز له في الاصطلاح ما يحرم على الحاكم ، فإن أبيا الصلح أعلم المدعي أن استحلاف خصمك يسقط حق دعواك ويمنع من سماع بينة إن كانت لك ، فإن رغب عن الاستحلاف أقامهما ، وإن رضي استحلفه فإذا حلف برئ من حق دعواه وتأثير بينة إن قامت له . وإن نكل عن اليمين ألزمه الخروج إليه من حق دعواه ، وإن قال : يحلف ويأخذ ما ادعاه ، أقبل الحاكم على المدعي فقال له : أتحلف على دعواك ؟ فإن قال : لا ، أقامهما وإن قال : نعم ، خوفه الله تعالى ، فإن رجع عن اليمين أقامهما وإن حلف ألزم خصمه الخروج إليه مما حلف عليه ، وإن قال : لا أحلف حتى يحضر حقي ، ألزم الحاكم خصمه بذلك . فإن عاد بعد رد اليمين على المدعي فقال : أنا أحلف ، لم يلتفت الحاكم إلى قوله إلا أن يختار خصمه ، وإن امتنع المردود عليه اليمين منها سقط حق دعواه في المجلس ، فإن أقام بينة فيما بعد بصحة دعواه حكم بها ، وإن ادعى المقر أو المشهود عليه إعسارا يعلمه الحاكم أو تقوم به بينة في الحال لم يحبسه ولكن يقرر عليه ما يفضل من مكسبه عن قوته وعياله لغريمه ، وإن لم يعلم ذلك من حاله ولا قامت به البينة حبسه وكشف عن أمره ،