علي أصغر مرواريد

65

الينابيع الفقهية

التكليف الرابع من الشهادات : البينة تبطل حكم اليد ويقتضي تسليم ما قامت به ، فإن كان للمدعي بينة وللمدعى عليه بينة ولا يد لأحدهما حكم لأعدلهما شهودا ، فإن تساووا في العدالة حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه ، فإن تساووا في العدد والعدالة أقرع بينهما وأحلف من خرج سهمه وحكم له بالملك ، وإن كان لأحدهما يد وبينة تشهد باليد وللآخر بينة تشهد بالملك حكم للخارج اليد بالملك ، وإن كانت البينتان تشهدان بالملك حكم به لذي اليد ، فإن كانا جميعا متصرفين فيه ولا بينة لأحدهما قسم بينهما ، وإن كان لأحدهما بينة نزعت يد الآخر وسلم إلى ذي البينة . التكليف الخامس من الشهادات : إذا انكشف أن الشاهد شهد بالزور بإقراره أو بينة أو علم عزر وأشهر في المصر ، فإن كان الحاكم حكم بها أبطل حكمه ورجع على المحكوم له بما أخذه ، فإن لم يقدر على ذلك رجع به على الشاهد بالزور ، فإن كان قتلا أو جراحا أو حدا قيد بالقتل واقتص منه بالجراح والحد . وإن رجع عن الشهادة لشبهة دخلت عليه فعليه الدية في القتل والجراح وإرضاء المحدود ومثل المستهلك بشهادته ، وإن كانوا جميع الشهود شهدوا زورا أو راجعين عن شهادتهم بالشبهة فالقصاص أو الدية أو المثل لازم لجميعهم كلزومه لكل جماعة اشتركت في جناية عمدا أو خطأ ، وإذا انكشف أن الشهود أو بعضهم فساق أبطل الحكم . وإذا قامت البينة بطلاق وتزوجت المرأة ورجع الشاهدان أو أحدهما أغرما أو أحدهما المهر للزوج الثاني إن كان دخل بها وردت إلى الأول ، ولا يقربها حتى تعتد من الثاني ، وإن لم يقربها فرق بينهما ولا شئ لها وهي زوجة الأول ولا عدة عليها ، وكذلك الحكم في من شهد بوفاة زوج تزوجت امرأته . وإذا قامت البينة على امرأة بالزنى فادعت أنها بكر فوجدت كذلك درئ عنها الحد ، وإذا قامت البينة بما يعلم الحاكم كذب الشهود فيه أو كون الأمر بخلافها أبطلهما لعلمه