علي أصغر مرواريد

456

الينابيع الفقهية

الاستيفاء في حقه تعالى والإشكال أقوى في حقوق الآدمي أما المال فيستوفى . ولو رجعا عن زنى الإكراه بعد الحكم وقلنا بسقوط الحد ففي إلحاق توابعه به إشكال الأقرب العدم فيجب المهر ، وتحرم المصاهرة وأخت الموطوء وأمه وبنته لو رجعوا عن اللواط وأكل الموطوءة وإيجاب بيع غيرها لو رجعوا عن وطء الدابة ولو رجعوا عن الردة بعد الحكم فالأقرب سقوط القتل ، والوجه عدم إلحاق التوابع أيضا فيقسم ماله وتعتد زوجته عدة الوفاة أو الطلاق لو كانت عن غير فطرة . ولو رجعا قبل استيفاء القصاص لم تستوف ، وهل ينتقل إلى الدية ؟ إشكال ، فإن أوجبناها رجع عليهما . ولو أوجبت شهادتهم قتلا أو جرحا ثم رجعوا بعد الاستيفاء فإن قالوا : تعمدنا ، اقتص منهم ، وإن قالوا : أخطأنا ، فعليهم الدية ، ولو قال بعضهم : تعمدت ، وقال الآخر : أخطأت ، فعلى الأول القصاص بعد رد ما يفضل من ديته عن جنايته وعلى الثاني نصيبه من الدية . ولو قال : تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ، ففي القصاص إشكال والأقرب أنه شبيه عمد تجب الدية مغلظة ، وكذا لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح دون المريض فمات على إشكال . ولو كان المتعمد أكثر من واحد كان للولي قتل الجميع ويرد عليهم الفاضل عن دية صاحبه يقتسمونه بالنسبة وله قتل واحد ويرد الباقون قدر جنايتهم ، فلو قال أحد شهود الزنى بعد الرجم : تعمدت ، فإن صدقه الباقون فللولي قتل الجميع ويرد ثلاث ديات بينهم بالسوية ، وله قتل ثلاثة ويرد ديتين ويرد الحي ربع الدية لورثة الثلاثة بالسوية ، وله قتل اثنين ويرد دية واحدة عليهما ويرد الآخران نصف دية عليهما أيضا ، وله قتل واحد ويرد الثلاثة إلى ورثته ثلاثة أرباع الدية ، ولو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ، وقيل : يرد الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية ، وليس بجيد ، ولو صدقه الباقون في كذبه في الشهادة لا في كذب الشهادة اختص القتل به ولا يؤخذ منهم شئ . ولو شهدوا بما يوجب حدا لا قتلا فحد فمات ثم رجعوا ضمنوا الدية ولم يقتل أحدهم ، ولو رجعوا بعد استيفاء الدية من العاقلة فالراجع العاقلة دون الجاني ، ولو رجع