علي أصغر مرواريد
410
الينابيع الفقهية
الفصل الثاني : في الحالف : ويشترط فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وتوجه دعوى صحيحة عليه . فلا عبرة بيمين الصبي وإن ادعى البلوغ لم يحلف عليه بل يصدق مع إمكانه ، ولو قال : أنا صبي ، لم يحلف بل ينتظر بلوغه . نعم لو ادعى الصبي المشرك أنه استنبت الشعر بالعلاج حلف وإلا قتل ويحتمل أن يحبس حتى يبلغ ثم يحلف وإن نكل قتل ، ولو حلف المجنون أو المكره أو السكران والنائم والمغمى عليه والغافل لم يعتد بها ، ويحلف الكامل في إنكار المال والنسب والولاء والرجعة والنكاح والظهار والإيلاء ولا يحلف في حدود الله تعالى ولا القاضي ولا الشاهد ويحلف القاضي بعد العزل ، ولا يحلف الوصي والقيم إذ لا يقبل إقرارهما بالدين على الميت ولا من ينكر الوكالة باستيفاء الحق وإن علم أنه وكيل فيجوز جحود الموكل ، ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البينة على وكالته من غير حضور الخصم . والحالف قسمان : منكر ومدعي . أما المنكر فإنما يحلف مع فقد بينة المدعي ومع وجودها إذا رضي المدعي بتركها واليمين ، وأما المدعي فإنما يحلف مع الرد أو النكول على رأي فإن ردها المنكر توجهت فإن نكل سقط دعواه إجماعا . ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف قيل : ليس له ذلك إلا برضا المدعي ، وفيه إشكال ينشأ من أن ذلك تفويض لا اسقاط ، ويحلف المدعي مع اللوث في دعوى الدم . وإذ ادعى على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية ، والأقرب عندي توجه اليمين عليه فإن نكل ردت على المدعي ويثبت الدعوى في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق ، ولا يسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ولا يتوجه اليمين على المنكر ، ولو قذفه ولا بينة فادعاه عليه قيل : له إحلافه ليثبت الحد على القاذف ، وفيه نظر من حيث أنه لا يمين في حد . ومنكر السرقة يحلف لإسقاط الغرم فإن نكل حلف المدعي ويثبت المال دون القطع وكذا لو حلف مع شاهد واحد ، ولا يحلف مدعي إبدال النصاب في الحول ولا مدعي نقصان الخرص ، ولا مدعي الاسلام قبل الحول بل يصدقون ، ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر أو كان له بينة كاملة فأعرض عنها وقال : أسقطت البينة ، وقنع