علي أصغر مرواريد
400
الينابيع الفقهية
يزيد وإن اتحد المدعى عليه ، ولو سبق أحدهما إلى الدعوى فقال الآخر : كنت أنا المدعي ، لم يلتفت إليه إلا بعد إنهاء الحكومة ولو بدرا دفعة يسمع من الذي على يمين صاحبه أولا . ويكره له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ، ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوة ، ويستحب له أن يعود المرضى ويشهد الجنائز ، والرشوة حرام على آخذها ويأثم دافعها إن توصل بها إلى الباطل لا إلى الحق ويجب على المرتشي إعادتها وإن حكم عليه بحق أو باطل ، ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها . ولا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ولا أن يهديه لوجوه الحجاج لأنه نصب لسد باب المنازعة ، ولو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم تسمع حتى ينتهي الحكومة وإذا كان الحكم واضحا لزمه القضاء ، ويستحب ترغيبهما في الصلح فإن تعذر حكم بمقتضى الشرع فإن أشكل أخر حتى يظهر ولا حد له سواه ، ويكره له أن يشفع في اسقاط أو إبطال ، ويستحب إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم ولو قاما جاز . الفصل الثالث : في مستند القضاء : الإمام يقضي بعلمه مطلقا وغيره يقضي به في حقوق الناس وكذا في حقه تعالى على الأصح ، ولا يشترط في حكمه حضور شاهدين يشهدان الحكم لكن يستحب ، ولو لم يعلم افتقر إلى الحجة فإن علم فسق الشاهدين أو كذبهما لم يحكم وإن علم عدالتهما استغنى عن المزكي وحكم وإن جهل الأمر بحث عنهما ، ولا يكفي في الحكم معرفة إسلامهما مع جهل العدالة وتوقف حتى تظهر العدالة فيحكم أو الفسق فيطرح ، ولو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقضه ، ولا يجوز أن يعول على حسن الظاهر . ولو أقر الغريم عنده سرا حكم بعلمه كما لو أقر في مجلس القضاء ، ولا يجوز له أن يعتمد على خطه إذا لم يتذكر وكذا الشاهد وإن شهد معه آخر ثقة لإمكان التزوير عليه ،