علي أصغر مرواريد

393

الينابيع الفقهية

كتاب القضاء مقاصد وفيه فصول : الفصل الأول : في التولية : وإنما تثبت بإذن الإمام أو نائبه ولا تثبت بنصب أهل البلد ، ولو تراضى الخصمان بحكم بعض الرعية فحكم لزمهما حكمه في كل الأحكام حتى العقوبات ، ولا يجوز نقض ما حكم به فيما لا ينقض فيه الأحكام وإن لم يرضيا بعده إذا كان بشرائط القاضي المنصوب عن الإمام ، نعم لو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه لم ينفذ حكمه . وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا ، ولو تعدد تخير المدعي لا المنكر في الترافع إلى من شاء إن تساووا ، ولو كان أحدهم أفضل تعين الترافع إليه حال الغيبة وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط ، أما حال ظهور الإمام عليه فالأقرب جواز العدول إلى المفضول لأن خطأه ينجبر بنظر الإمام وهكذا حكم التقليد في الفتاوى . ويستحب التولية لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطها على الأعيان ، وتجب على الكفاية ، ويجب على الإمام تولية القضاة في البلاد فإن امتنعوا من الترافع إليه حل قتالهم طلبا للإجابة ، ولو تعدد من هو بالشرائط وتساووا لم يجبر أحدهم على الامتناع إلا أن يلزمه الإمام ، ولو لم يوجد سوى واحد لم يحل له الامتناع مطلقا بل لو لم يعرف الإمام بحاله وجب عليه تعريف حاله لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف .