علي أصغر مرواريد

381

الينابيع الفقهية

لم يحل له أن يشهد وإن شهد معه شاهد آخر ثقة لأنه لا يجوز الشهادة على الظن . وإذا علم شيئا ولم يشهد عليه فله الخيار في إقامة الشهادة به إلا أن لا يكون لصاحب الحق شاهد غيره فيتعين عليه إقامتها لأن لا يبطل حقه . وروى حفص بن غياث عن الصادق ع جواز الشهادة لصاحب اليد المتصرفة بالملك ، قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز لك أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قبله ، ثم قال : لو لم يجز هذا لما قامت للمسلمين سوق . ويجوز أن نأخذ في أحكام من خالفنا كما أخذوا منا في أحكامهم على سبيل التقية والمداراة ، وعن علي بن الحسين ع : إذا كنتم في أئمة الجور فاقضوا إلى أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم . وإذا كانت الشهادة على فعل كالقتل والسرقة والزنى حقق ذلك مشاهدة وأقامها على ذلك ، وإن كانت على عقد كالبيع والنكاح احتاج إلى السماع والمشاهدة ومعرفتهما بعينهما وشهد عليهما إذا حضرا فإن غابا لم يشهد إلا بالعلم بالعين والاسم والنسب وذكر الحال والسماع . والاستفاضة تتعلق بسبعة : النسب والملك المطلق والموت والعتق والوقف والنكاح والولاء . ويشهد بذلك من غير أن ينسبه إلى أحد بشرط أن يسمعه من عدلين فصاعدا وشياعته واستفاضته في الناس وإن لم يبلغ التواتر ، فإن لم يسمعه إلا من شاهدين اعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة ، وإن شهد على شهادة الغير ثم حضر الأصل قبل الحكم بالشهادة لم يحكم لحضور الأصل ، وإن حضر بعد الحكم وصدقه فلا بأس وإن كذبه قيل : لا ينقض حكمه ، وقيل : إن تفاوتا في العدالة أخذ بشهادة أعدلهما فإن تساويا نقض الحكم . وروى الحسين بن سعيد عن القاسم بن أبان عن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله ع عن رجل شهد على شهادة آخر ، فقال : لم أشهده ، فقال : يجوز شهادة أعدلهما والله تعالى أعلم .