علي أصغر مرواريد

378

الينابيع الفقهية

يحكم للخارج وبعضهم للداخل وبعضهم فقال : إن شهدت للداخل بسبب الملك كالاستيلاد والإرث فهو أولى وإلا فالخارج . فإن شهدت لهما جميعا بسبب أو سببين أو لم يشهدا بسبب فالبينة للخارج ، فإن شهدت البينة للخارج باليد لم ينزع من الداخل لأن يده عليها ضرورية مشاهدة ، فإن تداعياه وهو خارج عن أيديهما فذو البينة أولى ، فإن أقاما بينتين حكم لأعدلهما ، فإن تساويا حكم لأكثرهما شهودا ، فإن اتفقتا أقرع بينهما فمن خرجت قرعته حلف وقضي له ، فإن نكل حلف الآخر وقضي له ، فإن نكل قسم بينهما . وإن فقد البينة وأقر من هو في يده لأحدهما سلم إليه ويختصم هو والآخر ، فإن أقر به لغيرهما سلم إليه وخاصماه ، وإن قال : هي لهذا ، ثم قال : بل لهذا ، بعد تسليمه إلى الأول غرم له قيمته . وإن قال ذلك قبل تسليمه إليه سلم إليه وفي غرمه للآخر قولان ، وإن قال : لا أدري لمن هي ، فادعيا عليه العلم حلف أنه لا يعلم . فإن قال : هي لهذا ، وسلمت إليه ، فقال له الآخر : إنك تعلم أنها لي ، فهل يحلف له ؟ يبني على التغريم . فإن قيل : يغرم ، لو صدقه حلف له . ومن قال : لا يغرم ، قال : لا يحلف . وإن تداعيا المال وهو في أيديهما فقال كل منهما : هو لي ، فإن كان ثمة بينة حكم بها ، وإن أقاما بينتين ولا ترجيح قسم بينهما نصفين ، فإن تداعاها كذلك ثلاثة فعلى ثلاثة أو أربعة فعلى أربعة وهكذا . وإن لم يكن لهما بينة حلف كل واحد منهما بدعوى صاحبه وإذا تحالفا قسم كذلك ، وإن ادعى أحدهما الكل والآخر النصف فلمدعي الكل النصف لأن الآخر لا يدعيه والنصف الآخر بينهما نصفين فيقسم على أربعة ، فإن ادعى شخص الكل والآخر الربع فمن ثمانية لمدعي الربع سهم منها ، وإن ادعى واحد الكل وآخر الثلث فمن ستة لمدعي الثلث سهم منهم . فإن ادعى واحد الكل وآخر الثلثين وآخر النصف وآخر الثلث فمن ستة وثلاثين لمدعي الكل عشرون ولمدعي الثلثين ثمانية ولمدعي النصف خمسة ولمدعي الثلث ثلاثة ، وذلك لأن الثلث لا ينازع مدعي الكل فيه أحد ، والسدس الذي هو بين النصف والثلثين