علي أصغر مرواريد
375
الينابيع الفقهية
حكمه أجابه ، فإذا ثبت مضمون الكتاب عند الحاكم الآخر بشاهدين أحضر المحكوم عليه فإن أقر ألزمه ، وإن أنكر حكم عليه ، وإن ادعى الوفاء أو جرح الشهود طالبه بالبينة وأجله لإحضارها ثلاثا وإن التمس يمين المحكوم له على أنه يستحق ذلك أو لم يستوفه ، قال له : فقد حلف . وإن ادعى أنه غير المكتوب فيه ولم يسمه لم يقبل منه وألزم ، وإن سماه حيا أحضر ، فإن أقر ألزم ، وإن أنكر فإن كان للمحكوم له بينة تشهد على عين المحكوم عليه أقامها وإلا كتب إلى الكاتب ليميز إن أمكنه ووقف الحكم ، وإن سمى ميتا ولم يعاصره المحكوم له ألزم الحي ، وإن عاصر وتاريخ الشهادة عليه بعد موته فكذلك وإن كان في حياته وقف الحكم وقيل : يلزم الحي . فإن سأل المحكوم له الحاكم الثاني أن يكتب له كتابا إلى حاكم آخر نقل الشهادة دون الحكم . وينبغي للحاكم أن يسمع شهادة الشاهد بحضرة المشهود عليه إذا كان حاضرا ، فإن شهد في غيبته ثم حضر عرفه إياه ومكنه من جرحه وأمهله ثلاثة أيام وتكفل به إن طلب ذلك خصمه ، وإن قال : لا جرح لي ، لم يحكم عليه حتى يطالبه بذلك صاحب الحق . ولا يلزم من عليه دين مؤجل إقامة كفيل به ، ولا يستحلف الحاكم خصما إلا بعد طلب المدعي ، وإذا كان لجماعة دعوى حقوق من جنس واحد على واحد فوكلوا شخصا فيها جازت يمين واحدة للكل وجاز لكل واحد منهم يمين . وللحاكم الخيار إن شاء حكم بين أهل الذمة وإن شاء لم يحكم . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : أجمع أصحابنا على أنه لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض لا ببينة ولا بلا بينة في حد ولا في غيره لمسافة تقصير . وروى عبد الرحمان بن سيابة عن أبي عبد الله ع أنه قال : على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ويرسل معهم فإذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن . وروي : أن الرزق على القضاء من بيت المال سحت ، ولا يحل له أن يأخذ أجرا من الخصمين ، فإذا أشكل عليه القضاء لم يجز أن يحكم بالتقليد وأنظر الخصمين حتى ينظر فإن لم يعلم قال : لا أدري فإن شئتما