علي أصغر مرواريد

358

الينابيع الفقهية

اليمين على المدعي فإن حلف ثبت حقه وإن نكل بطل . ولو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه ، ولا يستحلف المدعي مع بينة إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا . وأما السكوت : فإن كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره ، ولو افتقر إلى مترجم لم يقتصر على الواحد ، ولو كان عنادا حبسه حتى يجيب . المقصد الثالث : في كيفية الاستحلاف : ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا لكن إن رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز ، ويستحب للحاكم تقديم العظة ، ويجزئه أن يقول : والله ما له قبلي كذا . ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان ولا تغليظ لما دون نصاب القطع ، ويحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : يوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف ، وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شربه كان حالفا وإن امتنع ألزم الحق . ولا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا معذورا كالمريض أو امرأة غير برزة ، ولا يحلف المنكر إلا على القطع ويحلف على فعل غيره على نفي العلم كما لو ادعى على الوارث فأنكر ، أو ادعى أن يكون وكيله قبض أو باع . وأما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه إلا مع الرد أو مع نكول المنكر على قول ، ويحلف على الجزم . ويكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق ، فلو ادعى المنكر الإبراء أو الأداء انقلب مدعيا ، والمدعي منكرا فيكفيه اليمين على بقاء الحق . ولا يتوجه على الوارث بالدعوى على موروثه إلا مع دعوى علمه بموجبه أو إثباته وعلمه بالحق وأنه ترك في يده مالا . ولا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ولا يتوجه بها يمين على المنكر ، ولو ادعى الوارث لموروثه مالا سمع دعواه سواء كان عليه دين يحيط بالتركة أو لم يكن ، ويقضى بالشاهد واليمين في الأموال والديون ولا يقبل في غيره مثل الهلال والحدود والطلاق والقصاص ، ويشترط شهادة الشاهد أولا وتعديله ولو بدأ باليمين وقعت لاغية