علي أصغر مرواريد
355
الينابيع الفقهية
كتاب القضاء والنظر في الصفات والآداب وكيفية الحكم وأحكام الدعوى : النظر الأول في الصفات والصفات ست : التكليف والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة . ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات ، ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا بد أن يكون ضابطا فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء . وهل يشترط علمه بالكتابة الأشبه نعم ، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير النبي ص إلا بها . ولا ينعقد للمرأة ، وفي انعقاده للأعمى تردد والأقرب أنه لا ينعقد لمثل ما ذكرناه في الكتابة ، وفي اشتراط الحرية تردد الأشبه أنه لا يشترط . ولا بد من إذن الإمام ولا ينعقد بنصب العوام له ، نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم ، ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت ع الجامع للصفات ، وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه وربما وجب . النظر الثاني : في الآداب : وهي مستحبة ومكروهة . فالمستحب : إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره ، والجلوس في قضائه مستدبر القبلة ، وأن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس وودائعهم ، والسؤال عن أهل السجون وإثبات أسمائهم ، والبحث عن موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه ،