علي أصغر مرواريد
347
الينابيع الفقهية
الأصل ، ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع لأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل . وتقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، وفيه تردد أشبهه المنع . ثم الفرعان إن سميا الأصل وعدلاه قبل ، وإن سمياه ولم يعدلاه سمعها الحاكم وبحث عن الأصل وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد ، أما لو عدلاه ولم يسمياه لم يقبل . ولو أقر باللواط أو بالزنى بالعمة أو الخالة أو بوطئ البهيمة ثبت بشهادة شاهدين ، وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ولا يثبت بها حد ويثبت انتشار حرمة النكاح ، وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة ويثبت تحريم الأكل في المأكولة وفي الأخرى وجوب بيعها في بلد آخر . الطرف الخامس : في اللواحق : وهي قسمان : القسم الأول : في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد : ويترتب عليه مسائل : الأولى : توارد الشاهدين على الشئ الواحد شرط في القبول ، فإن اتفقا معنى حكم بهما وإن اختلفا لفظا إذ لا فرق بين أن يقولا : غصب ، وبين أن يقول أحدهما : غصب والآخر انتزع . ولا يحكم لو اختلفا معنى مثل أن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار بالبيع لأنهما شيئان مختلفان ، نعم لو حلف مع أحدهما ثبت . الثانية : لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر أنه سرق عشية لم يحكم بها لأنها شهادة على فعلين ، وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك بعينه عشية لتحقق التعارض أو لتغاير الفعلين . الثالثة : لو قال أحدهما : سرق دينارا ، وقال الآخر : درهما ، أو قال أحدهما : سرق