علي أصغر مرواريد
341
الينابيع الفقهية
أعادها بعد زوال المانع قبلت ، وكذا العبد لو ردت شهادته على مولاه ثم أعادها بعد عتقه أو الولد على أبيه فردت ثم مات الأب وأعادها ، أما الفاسق المستتر إذا أقام فردت ثم تاب وأعادها فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه لاهتمامه بإصلاح الظاهر لكن الأشبه القبول . الثانية : قيل : لا تقبل شهادة المملوك أصلا ، وقيل : تقبل مطلقا ، وقيل : تقبل إلا على مولاه ، ومنهم من عكس ، والأشهر القبول إلا على المولى . ولو أعتق قبلت شهادته وعلى مولاه وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط ، أما المطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه ، وفيه تردد أقربه المنع . الثالثة : إذا سمع الإقرار صار شاهدا وإن لم يستدعه المشهود عليه ، وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقدا كالبيع والإجارة والنكاح وغيره ، وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية ، وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما . وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه مسترسلا . الرابعة : التبرع بالشهادة قبل السؤال يطرق التهمة فيمنع القبول ، أما في حقوق الله أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع إذ لا مدعي لها وفيه تردد . الخامسة : المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ، الوجه أنها لا تقبل حتى يستبان استمراره على الفلاح ، وقال الشيخ : يجوز أن يقول : تب أقبل شهادتك . السادسة : إذا حكم الحاكم ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول فإن كان متجددا بعد الحكم لم يقدح ، وإن كان حاصلا قبل الإقامة وخفي عن الحاكم نقض الحكم إذا علم . الوصف السادس طهارة المولد : فلا تقبل شهادة ولد الزنى أصلا ، وقيل : تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة . ولو جهلت حاله ، قبلت شهادته وإن نالته بعض الألسن .