علي أصغر مرواريد

329

الينابيع الفقهية

قال : غصبني إياها ، وقال آخر : بل أقر لي بها ، وأقاما البينة قضي للمغصوب منه ولم يضمن المقر لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره بل بالبينة . المقصد الثاني : في الاختلافات في العقود : إذا اتفقا على استئجار دار معينة شهرا معينا واختلفا في الأجرة وأقام كل منهما بينة بما قدره فإن تقدم تاريخ أحدهما عمل به لأن الثاني يكون باطلا ، وإن كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين وحينئذ يقرع بينهما ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، هذا اختيار شيخنا في المبسوط . وقال آخر : يقضى ببينة المؤجر ، لأن القول قول المستأجر لو لم يكن بينة إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر فيكون القول قوله . ومن كان القول قوله مع عدم البينة كانت البينة في طرف المدعي وحينئذ نقول : هو مدع زيادة ، وقد أقام البينة بها فيجب أن يثبت ، وفي القولين تردد . ولو ادعى استئجار دار فقال المؤجر : بل آجرتك بيتا منها . قال الشيخ : يقرع بينهما ، وقيل : القول قول المؤجر ، والأول أشبه لأن كلا منهما مدع . ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ ومع التفاوت يحكم للأقدم لكن إن كان الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة . ولو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة وأقبض الثمن وهي في يد البائع قضي بالقرعة مع تساوى البينتين عدالة وعددا وتاريخا وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، ولا يقبل قول البائع لأحدهما ويلزمه إعادة الثمن على الآخر لأن قبض الثمنين ممكن فتزدحم البينتان فيه ، ولو نكلا عن اليمين قسمت بينهما ويرجع كل منهما بنصف الثمن ، وهل لهما أن يفسخا ؟ الأقرب نعم ، لتبعض المبيع قبل قبضه . ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع لعدم المزاحم وفي لزوم ذلك له تردد أقربه اللزوم . ولو ادعى اثنان أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع وأقام كل منهما بينة فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن وكذا إن اعترف لهما قضي عليه بالثمنين ، ولو أنكر