علي أصغر مرواريد

313

الينابيع الفقهية

مما يراه الحاكم . وبالمكان كالمسجد والحرم وما شاكله من الأماكن المعظمة . وبالزمان كيوم الجمعة والعيد ، وغيرهما من الأوقات المكرمة . ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي يرى حرمتها ، ويستحب التغليظ في الحقوق كلها وإن قلت عدا المال فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع . - فرعان : الأول : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولم يتحقق بامتناعه نكول . الثاني : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم ينحل يمينه - . وحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : توضع يده على اسم الله في المصحف أو يكتب اسم الله سبحانه وتوضع يده عليه . وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفا ، وإن امتنع ألزم الحق استنادا إلى حكم علي عليه الصلاة والسلام في واقعة الأخرس . ولا يستحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا مع العذر كالمرض المانع وشبهه فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلفه في منزله ، وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال أو الممنوعة بأحد الأعذار . البحث الثاني : في يمين المنكر والمدعي : اليمين يتوجه على المنكر تعويلا على الخبر وعلى المدعي مع الرد ومع الشاهد الواحد وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ، ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي لانتفاء التهمة عنها ، ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين ، ومع توجهها يلزمه الحلف على القطع مطردا إلا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم . فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم ، ولو ادعى على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم وكذا لو قيل :