علي أصغر مرواريد
310
الينابيع الفقهية
الرابعة : لو ادعى أحد الرعية على القاضي فإن كان هناك إمام رافعه إليه ، وإن لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية ، وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته . الخامسة : يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم ولو قاما بين يديه كان جائزا . المقصد الثالث : في جواب المدعى عليه : وهو : إما إقرار أو إنكار أو سكوت . أما الإقرار : فيلزم إذا كان جائز التصرف ، وهل يحكم به عليه من دون مسألة المدعي ؟ قيل : لا ، لأنه حق له فلا يستوفى إلا بمسألته . وصورة الحكم أن يقول : ألزمتك أو قضيت عليك أو ادفع إليه ماله . ولو التمس أن يكتب له بالإقرار لم يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه أو يشهد شاهدا عدل ، ولو شهد عليه بالحلية جاز ولم يفتقر إلى معرفة النسب واكتفى بذكر حليته ، ولو ادعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره أنظره ، وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان أشهرهما : الإنظار حتى يوسر . وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس . وأما الانكار : فإذا قال : لا حق له على ، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة فالحاكم بالخيار إن شاء قال للمدعي : ألك بينة ؟ وإن شاء سكت ، أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ، فإن لم يكن له بينة عرفه الحاكم أن له اليمين . ولا يحلف المدعى عليه إلا بعد سؤال المدعي لأنه حق له فيتوقف استيفاؤه على المطالبة ، ولو تبرع هو أو تبرع الحاكم بإحلافه لم يعتد بتلك اليمين وأعادها الحاكم إن التمس المدعي . ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل . فإن حلف سقطت الدعوى ، ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحل له مقاصته ، ولو عاود المطالبة أثم ولم تسمع دعواه ، ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم