علي أصغر مرواريد
263
الينابيع الفقهية
الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بينة ففقهه ما حررناه ، وأيضا إنما قال : ادعاه ، من حيث اللغة لأن الدعوى الشرعية من ادعى في يد غيره عينا أو دينا . وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن مسكين عن رفاعة النخاس عن أبي عبد الله ع قال : إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء فيقسم بينهما ، وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء . قال محمد بن إدريس : هكذا أورده شيخنا في نهايته وليس بين المسألتين تناف ولا تضاد ، أما القول في صدر الخبر : وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء أي ما يصلح للنساء ولا يصلح للرجال ، فهو عند أصحابنا للمرأة من غير مشاركة الرجال فيه بل تعطاه بمجرد دعواها مع يمينها ، وقوله بعد ذلك : وما يكون للرجال والنساء ، المراد به ما يصلح للرجال وللنساء يكون بينهما نصفين لأن يديهما عليه ولم يذكر فيه ما يصلح للرجال ويكون للرجال دون النساء بل ذكر قسمين فحسب : أحدهما ما يكون للنساء لا يشركهن الرجال فيه ، والآخر ما يكون للرجال والنساء قسم بينهما ، ثم قال في آخر الكلام : وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء لا يشرك كل واحد منهما الآخر فيما لا يصلح إلا له ، فذكر قسمين فحسب ولم يذكر الثالث وهو الذي يصلح للرجال والنساء معا بل ذكره في صدر الكلام ، فالثالث يكون بينهما نصفين على ما قدمناه وذكره أولا . وشيخنا أبو جعفر الطوسي يذهب في كتاب الاستبصار ويعمل : بأن المتاع جميعه للمرأة ، وأورد أخبارا في ذلك في صدر الباب ، ثم قال في آخر الباب : فأما ما رواه محمد ابن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن مسكين عن رفاعة النخاس عن أبي عبد الله ع قال : إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما ، قال : وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء . قال رحمه الله : فهذا الخبر يحتمل شيئين : أحدهما أن يكون محمولا على التقية لأن ما أفتى به ع في الأخبار الأولة - يعني رحمه الله في الأخبار التي أوردها بأن المال جميعه