علي أصغر مرواريد

219

الينابيع الفقهية

غائبا وبكونه بالغا عاقلا جائز الإقرار ، فإن لم يعلم بعض ذلك وعرفه عدلان جاز ولم يقم شهادة إلا على الوجه الذي تحمل . وإن تحمل على امرأة فكذلك ، وإن أسفرت المرأة ونظر إليها العدلان ليعرفانها كان أحوط ، فإن تحملها على الشهادة جاز في غير حق الله تعالى ما لم يتجاوز درجة واحدة ولم يكن المتحمل امرأة بأحد ثلاثة أوجه : بالاسترعاء ، والسماع من شاهد الأصل وهو يشهد بالحق عند الحاكم ، أو يشهد به ويعزيه إلى سبب وجوبه . ويجب أن يشهد على شهادة كل واحد اثنان فإن شهد اثنان على شهادة اثنين جاز ، ولا تسمع الشهادة من الفرع مع حضور الأصل فإذا غاب الأصل أو كان في حكم الغائب جاز وهو إذا كان مريضا أو ممنوعا أو تعذر عليه الحضور ، وإذا شهد الفرع ثم حصل الأصل لم يخل من وجهين : إما حكم الحاكم بشهادة الفرع أو لم يحكم ، فإن حكم وصدقه الأصل وكان عدلا نفذ حكمه وإن كذبه وتساويا في العدالة نقض الحكم ، وإن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما ، وإن لم يحكم بقوله سمع من الأصل وحكم به ، وإن لم يحضر الأصل وتغير حاله بفسق ولم يحكم الحاكم بعد بشهادة الفرع لم يحكم بها وإن حكم لم ينقض ، وإن تغير بغير فسق حكم بشهادة الفرع . فصل : في بيان حكم الرجوع عن الشهادة : إذا رجع الشهود عن الشهادة لم يخل من ثلاثة أوجه : إما رجع كلهم أو بعضهم قبل الحكم أو بعده قبل استيفاء الحق أو بعده . فإن رجعوا قبل الحكم بطلت شهادتهم ، وإن رجعوا بعد الحكم قبل استيفاء الحق نقض الحاكم حكمه ، وإن رجعوا بعد الاستيفاء وكان الحق مالا وقد بقي رد على صاحبه ، وإن تلف غرم الشهود ، وإن رجعوا كلهم غرموا بالنصف والمرأة على النصف من الرجل وإن رجع بعضهم غرم نصيبه . وإن كان الحق حدا أو قصاصا وهلك المحدود أو المقتص منه لم يخل : إما قالت البينة : أخطأنا أو تعمدنا ولم نعرف أنه يقتل ، أو لم يدعوا الجهل ، فالأول ألزم الدية مخففة والثاني تغلظ الدية والثالث يجب عليهم القود . وإن قال بعضهم :