علي أصغر مرواريد

217

الينابيع الفقهية

شهادتهم لساداتهم ، والولد تقبل شهادته لأبيه ولا تقبل عليه إذا شهد معه عدل آخر ، والوالد تقبل شهادته لولده وعليه مع عدل آخر ، والآخر والأخت كذلك ، وحكم الزوجين على ذلك . والصبي إذا كان مراهقا وهو إذا بلغ عشر سنين فصاعدا تقبل شهادته في القصاص والشجاج لا غير ويؤخذ بأول كلامه ، وإن كان غير مراهق لم تقبل شهادته بحال ، فإن تحملها صبيا وبلغ وذكر تقبل إذا كان أهلا لها ، وكذلك الفاسق والكافر إذا تحملاها ثم تاب الفاسق وأسلم الكافر ، والمرأة فقد ذكرنا حكم شهادتها قبل وكذلك شهادة ولد الزنى . فصل : في بيان شهادة الفاسق : الفاسق ضربان : قاذف وغير قاذف ، والقاذف ضربان : إما قذف زوجته أو غيرها ، فإن قذف زوجته أو حقق بأربعة شهود أو لاعن لم يفسق وإن لم يحقق ولم يلاعن فسق ، وإن قذف غير زوجته وحقق لم يفسق وإلا فسق ، وإذا فسق بالقذف لم تقبل شهادته حتى يتوب ، والتوبة فيه سرية وحكمية . فالسرية فيما بينه وبين الله تعالى وهي الندم على ما فرط فيه والعزم على ترك المعاودة إلى مثله . والحكمية لم يخل : إما كان صادقا فيما بينه وبين الله تعالى أو كاذبا ، فإن كان صادقا قال : الكذب حرام ولا أعود إلى مثل ما قلت ، وأصلح العمل بالضد مما قال ، وإن كان كاذبا قال : كذبت فيما قلت ، وأصلح العمل . وغير القاذف ضربان : إما ارتكب معصية الله تعالى ولم يتعلق بالناس أو ارتكب معصية وظلم غيره ، فالأول توبته النزوع عنه وإصلاح العمل بضده مع الندم على ما فات والعزم على ترك مثله في المستقبل والثاني توبته النزوع عنه ورد المظلمة . فإن قتل ظلما سلم نفسه من ولي الدم ، فإن غصب مالا رد أو استحل من صاحبه أو صالح ، وإن قذف استحل منه ، وإن ضرب أو جرح أقاد من نفسه ، وإن أتلف مالا غرم وأصلح