علي أصغر مرواريد
209
الينابيع الفقهية
وحلف الآخر فهي له ، وإن امتنعا معا كانت بينهما نصفين . والثاني يكون الحكم للعادلة وإن تساويا في العدالة فالحكم لأكثرهما عددا إذا حلف صاحبها ، ورجل وامرأتان بمنزلة رجلين . والثالث يكون لمن له بينة ، فإن كان خصمه ممن لا يعبر عن نفسه حلف أيضا مع البينة . والرابع تحالفا واقتسما نصفين إذا لم يكن لهما منازع وإنما يقتسمان نصفين إذا ادعى كل واحد الكل ، فإن ادعى أحدهما الكل والآخر النصف كان لصاحب النصف الربع ، وعلى هذا إن تنازعا ملكا وادعى أحدهما شراءه من زيد والآخر من عمرو فلم يخل : إما كان الملك لزيد وقت البيع أو لعمرو أو لهما ، فالأول والثاني يكون لمن ابتاع من مالكه والثالث يكون لكل واحد من المتبايعين الخيار بين الفسخ لتبعض الصفقة وبين الإمضاء وإن سبق بيع أحدهما تكون له الشفعة . ولا تأثير لبينة اليد مع بينة الملك ولا لبينة الإرث مع بينة بيع المورث أو الإصداق أو الهبة والتسليم منه ، وإذا ادعى انسان على غيره بمال معين فقال المدعى عليه : قبضتك أو قضيتك منه كذا ، كان ذلك إقرارا بالكل ولزمه أن يقيم بينة إن لم يعترف به المدعي ، فإن لم يكن له بينة كان له تحليفه ، وإن قال : قبضتك كذا ، وإن لم يقل : منها ، لم يكن اعترافا بالكل وكان اعترافا بما ادعى قضاءه . فصل : في بيان أعداد البينة وغيرها : البينة ستة أنواع : أحدها شهادة خمسين رجلا وذلك في موضعين رؤية الهلال مع فقد علة في السماء ليلة شهر رمضان في إحدى الروايتين والقسامة ، وثانيها شهادة أربعة وذلك في ثلاثة مواضع الزنى واللواط والسحق ، وثالثها شهادة رجلين وذلك في أربعة مواضع : في الحدود وذلك سوى ما ذكرناه والطلاق والنكاح ورؤية الهلال إذا كان في السماء علة ، ورابعها شهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين وذلك في موضعين : في المال وما كان وصلة إليه ، وخامسها شهادة أربع نسوة وذلك في ستة مواضع : الرضاع والولادة