علي أصغر مرواريد
206
الينابيع الفقهية
وربما يحتاج إلى وصف رابع إذا اختلف النوع مثل من ادعى مائة درهم فلاني وكان بين الصحيح والغلة تفاوت ولزمه بيان ذلك ، وأما الستة : فالثلاثة التي ذكرنا وبيان موته وإثبات تركته على التعيين وكونها في يد المدعى عليه . ويتحرر في العين ببيان الصفات إذا أمكن ضبطها وبالقيمة إذا لم يمكن ، وإن كان عينا تالفة لم يخل من ثلاثة أوجه : إما تكون من ذوات الأمثال أو من ذوات القيمة أو محلاة بالذهب والفضة ، فالأول يتحرر بالوصف والثاني بالقيمة والثالث إن كان محلاة بهما معا قومهما بأيهما شاء وإن كانت محلاة بأحدهما قومها بغير جنسه . فإذا تحررت الدعوى والتمس الجواب طالبه به الحاكم فإن سكت حبسه حتى يجيب ، وإذا ثبت الحق لم يحكم به إلا بالتماس صاحبه ، والحكم أن يقول : حكمت أو قضيت عليك بذلك أو اجرح مما ثبت له عليك أو ألزمتك . وإن تمكن وكان موضع يمين وعرف المدعي كان الحاكم مخيرا بين السكوت وبين أن يقول : ألك بينة ؟ وإن لم يعرف قال : ألك بينة ؟ وإذا عدل الشهود قال للمدعى عليه ألك جرح ؟ فإن أنعم أمهله ثلاثة أيام وتكفل به إن التمس خصمه ، وإن قال : لا جرح لي عليه لم يحكم عليه إلا بالتماس من له الحق ، وإن جرح البينة قال : زد في الشهود ، وهو رد الشهادة ، وإن لم يجرح الشهود والتمس اليمين لم يكن له ذلك . وإذا غابت بينته غيبة بعيدة أو عجز عنها لم يكن له طلب الكفيل وكان له اليمين أو التخلية وعرفه الحاكم ذلك ، فإن طالب في دين مؤجل لم يحل أجله بكفيل لم يكن له ذلك أيضا ولا يستحلفه بغير التماس من المدعي ، فإن التمس عرض عليه فإن حلف أسقط دعواه على ما ذكرنا ، وإن نكل قال له ثلاثا : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ، فإن حلف فذاك ، وإن رد فقد ذكرنا حكمه وإن أصر رد على خصمه ، فإذا حلف ثبت حقه . والحقوق ثلاثة : فإن كانت لله لم يحكم بها على الغائب ، وإن كانت للناس حكم على ما ذكرنا ، وإن كانت لله تعالى من وجه وللناس من وجه حكم على الغائب بحق الناس وذلك مثل السرقة ويجوز للحاكم المأمون الحكم بعلمه في حقوق الناس وللإمام