علي أصغر مرواريد
19
الينابيع الفقهية
أبواب القضايا والأحكام قال الله عز وجل : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ، فحذر نبيه من الهوى لئلا يضل به عن سبيل الله فيستحق بذلك شديد العذاب . وقال الله تعالى لنبيه ع : وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق . وقال تعالى أمر الحكام المسلمين : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا . وقال تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ، وفي موضع آخر : فأولئك هم الكافرون ، وفي موضع آخر : فأولئك هم الظالمون . والقضاء بين الناس درجة عالية وشروط صعبة شديدة ولا ينبغي لأحد أن يتعرض له حتى يثق من نفسه بالقيام ، وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتى يكون عاقلا كاملا عالما بالكتاب ، وناسخة ومنسوخة ، وعامه وخاصه ، وندبه وإيجابه ، ومحكمه ومتشابهه ، عارفا بالسنة وناسخها ومنسوخها ، عالما باللغة ، مطلعا بمعاني كلام العرب ، بصيرا