علي أصغر مرواريد

102

الينابيع الفقهية

أن تكون شهادته تبطل حقا قد علمه فيما بينه وبين الله تعالى ، ولا يجوز له أن يمتنع من تحمل الشهادة إلا أن يضر بالدين أو بأحد من المؤمنين ، وإن نسي الشهادة أو شك فيها فلا يقيمها ، وإذا حضروه كتابا فيه خطه فلا يشهد إلا مع الذكر له اللهم إلا أن يقيم معه عدل آخر الشهادة فيجوز له حينئذ أن يشهد معه . والشهادة على شهادة العدول تحسب شهادتان بواحدة ، وليعين أنه شهد على شهادة غيره . فأما كيفية سماع البينات : يفرق الحاكم بين الشهود ويسمع قول كل واحد منهم على انفراده ويأمره بكتبه ، وينظر في كتبه كي لا يغلط . ثم يقيم الشاهد الأول ، ويحضر الثاني فيفعل معه مثل الأول ويكتب الدعوى ، ثم يقابل بين الدعوى وشهادة الشهود فإن اتفقت الدعوى والشهادة أنفذ الحكم ، وإن اختلفا أبطل الشهادة . ومتى تلعثم الشاهد أو تتعتع فلا يسددنه الحاكم ولا يلقننه ، فإن استقامت شهادته وإلا أبطلها . وليسأل عمن شهد عنده - وهو لا يخبر أمره - جيرانه ومعامليه فإن زكوه أمضي شهادته وإلا أبطلها ، ولا يحكمن بها إلا بعد التعريف فيه . وإذا تعارضت البينات فإن كانت أحدهما أرجح حكم بها وإلا قسم الشئ بين من قامت لهما البينات ، فإن كان المدعي في يد المدعيين مع تعارض البينة حكم لمن يده خارجة منها دون المتشبث . وأي بينة قامت على انسان بعد اليمين فهي على ضربين : أحدهما : أن يكون شرط الحالف أن يمحو عنه المدعي كل دعوى فأذعن بذلك فلا حكم لهذه البينة . والأخرى : تقوم على ما حلف من غير شرط فيلزمه الحاكم ما قامت به البينة .