علي أصغر مرواريد

63

الينابيع الفقهية

فيه بين ثلاثة أشياء : إما أن يمن عليه فيطلقه أو يستعبده أو يفاديه . فصل في أحكام أهل البغي : من قاتل إماما عادلا فهو باع وجب جهاده على كل من يستنهضه الإمام ، ولا يجوز قتالهم إلا بأمر الإمام وإذا قوتلوا لم يرجع عنهم إلى أن يفيئوا إلى الحق ، وهم على ضربين : أحدهما لهم فئة يرجعون إليها فإذا كان كذلك جاز أن يجاز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ، والآخر لا يكون لهم فئة فمن كان كذلك لا يجاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم . ولا يجوز سبي ذراري الفريقين على كل حال . والمحارب : كل من أظهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر ، فإنه يجوز قتاله على وجه الدفاع عن النفس والمال فإذا أدى ذلك إلى قتلهم لم يكن على الدافع شئ . وتفصيل هذه الأبواب وشرحها وفروعها قد استوفيناه في النهاية وفي تهذيب الأحكام . فصل في ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وهما فرضان من فرائض الأعيان عند شروط ، فالأمر بالمعروف ينقسم قسمين : واجب ومندوب . فالأمر بالواجب واجب والأمر بالمندوب مندوب ، والنهي عن المنكر كله واجب لأنه كله قبيح ، وشرائط وجوبهما ثلاثة : أن يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا ، ويجوز تأثير إنكاره ، ولا يكون فيه مفسدة ويدخل في هذا القسم أن لا يؤدى إلى ضرر في نفسه أو في غيره أو ماله لأن كل ذلك مفسدة . وهما ينقسمان ثلاثة أقسام : باليد واللسان والقلب . فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه ، فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد ، فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان ، فإن لم يمكن باللسان فبالقلب ، وأمثلة ذلك بيناها في النهاية .