علي أصغر مرواريد

62

الينابيع الفقهية

أن يدعوا إلى الاسلام من التوحيد والعدل والقيام بأركان الاسلام ، فإذا أبوا ذلك كله أو شيئا منه حل قتالهم ، ويكون الداعي الإمام أو من يأمره الإمام . وشرائط الذمة خمسة : قبول الجزية وأن لا يتظاهروا بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر والزنى ونكاح المحرمات . فإن خالفوا شيئا من ذلك خرجوا من الذمة . ويجوز قتال أهل الشرك بسائر أنواع القتال إلا إلقاء السم في بلادهم ، ومن أسلم في دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه ولولده الصغار من السبي ولماله من الأخذ مما يمكن نقله إلى بلاد الاسلام ، فأما ما لا يمكن نقله ( إلى بلد الاسلام ) فهو من جملة الغنائم وذلك مثل الأرضين والعقارات . فصل في ذكر الغنيمة والفئ وكيفية قسمتهما : جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه الخمس فيفرق في أهله الذين ذكرناهم في كتاب الزكاة ، والباقي على ضربين : فما حواه العسكر للمقاتلة خاصة وما لم يحوه العسكر فلجميع المسلمين وهو الأرضون والعقارات ، والذراري والسبايا للمقاتلة خاصة ، ويلحق بالذراري من لم ينبت ، ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال . والأربعة الأخماس تقسم بين المقاتلة ومن حضر القتال قاتل أو لم يقاتل ويلحق الصبيان بهم ، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة ومن يلحقهم لمعونتهم وقد انقضى القتال قبل قسمة الغنيمة يشاركهم فيها وتقسم الغنيمة بينهم بالسوية ولا يفضل واحد ( منهم ) على الآخر . ومن كان له فرس فله سهم ولفرسه سهم وللراجل سهم واحد ، فإن كان معه أفراس جماعة أعطي سهم فرسين ، وما يغنم في المراكب يقسم كما يقسم ما يغنم في البر للفارس سهمان وللراجل سهم ( واحد . والأسارى على ضربين : ضرب يؤسرون قبل أن تضع الحرب أوزارها فمن هذه صورته فلا يجوز استبقاؤهم والإمام مخير بين شيئين : بين أن يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا . والآخر من يؤسر بعد انقضاء الحرب والإمام مخير