علي أصغر مرواريد

39

الينابيع الفقهية

ثم يخرج الخمس من الباقي لأربابه ، ويقسم الأربعة الأخماس الباقية بين من قاتل عليها دون من عداهم من المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان ، فإن كان مع الفارس فرس آخر سهم بسهم واحد ولا يسهم لما زاد على ذلك . وغنائم السرايا عن الجيش رد على جميع الجيش وغنائم السرايا من المصر يختصهم ، وإذا أنفذت سرية من المصر فأردفت بأخرى فغنمت الأولة فالثانية مشاركة لها في الغنيمة . ومن السنة تنفيل النساء قبل القسمة لأنهن يداوين الجرحى ويعللن المرضى ويصلحن أزواد المجاهدين ، وإذا غنم المسلمون غنيمة بغير حرب فهي للإمام خاصة لكونها من الأنفال التي خصه الله تعالى بها ، وإذا ركب المسلمون في البحر فغنموا لم يختلف حال الغنيمة للفارس سهمان وللراجل سهم . وإذا غلب الكفار على شئ من أموال المسلمين وذراريهم ثم ظهر عليهم المسلمون وأخذوا منهم ما كانوا غلبوا عليه فالأهل والذراري خارجون عن الغنيمة ، والرقيق قبل القسمة لمالكيه وبعد القسمة لا سبيل لهم عليه ، والأموال والخيل والكراع والسلاح وغير ذلك بعد حصوله في حرز الكفار وتملكهم له على ظاهر الحال فهي للمقاتلين عليه وقبل ذلك راجع إلى أربابه من المسلمين . ويجب صرف الجزية وما صولح عليه الكتابيون على أراضيهم وأنعامهم في أنصار الاسلام خاصة حسب ما جرت به السنة من النبي ص . الضرب الثاني من الغنائم : أراضي المحاربين خمس : فأرض أسلم أهلها عليها ، وأرض أخذت عنوة بالسيف ، وأرض صولح أهلها عليها ، وأرض سلمها أهلها من غير حرب أو جلوا عنها ، وأرض المرتدين وكفار التأويل والمحاربين . فأما الأرض التي أسلم أهلها فهي لهم وملك في أيديهم وعليهم - فيما يخرجه من الأصناف الأربعة - الزكاة حسب ، فإن باع المسلم الأرض أو وهب أو صدق أو وقف