علي أصغر مرواريد
216
الينابيع الفقهية
ومن لواحق هذا الطرف مسائل : الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لا يقبل منه إلا الاسلام أو القتل ، أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية قيل : يقبل ، لأن الكفر ملة واحدة ، وقيل : لا ، لقوله تعالى : ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه . وإن عاد إلى دينه قيل : يقبل ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولو أصر فقتل هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالتهم الأولى . الثانية : إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في الاسلام لم يتعرضوا ، وإن تجاهروا به عمل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الاسلام ، وإن فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم كالزنى واللواط فالحكم فيه كما في المسلم ، وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد فيه بمقتضى شرعهم . الثالثة : إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع ، وقيل : يصح ويرفع يده ، والأول أنسب بإعظام الكتاب العزيز ، ومثل ذلك كتب أحاديث النبي ص ، وقيل : يجوز على كراهية ، وهو الأشبه . الرابعة : لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة لم يجز لأنها معصية ، وكذا لو أوصى بصرف شئ في كتابة التوراة والإنجيل لأنها محرفة ، ولو أوصى للراهب والقسيس جاز كما تجوز الصدقة عليهم . الخامسة : يكره للمسلم أجرة رم الكنائس والبيع من بناء ونجارة وغير ذلك . الركن الرابع : في قتال أهل البغي : يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا ندب إليه الإمام عموما أو خصوصا أو من نصبه الإمام والتأخر عنه كبيرة ، وإذا قام به من فيه غناء سقط عن الباقين ما لم يستنهضه الإمام على التعيين ، والفرار في حربهم كالفرار في حرب المشركين وتجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا . ومن كان من أهل البغي لهم فئة يرجع إليها جاز الإجهاز على جريحهم واتباع