علي أصغر مرواريد
212
الينابيع الفقهية
الركن الثالث : في أحكام أهل الذمة : والنظر في أمور : الأول : من تؤخذ منه الجزية : تؤخذ ممن يقر على دينه وهم اليهود والنصارى ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس ولا يقبل من غيرهم إلا الاسلام . والفرق الثلاث إذا التزموا شرائط الذمة أقروا سواء كانوا عربا أو عجما ، ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم وبذلوا الجزية لم يكلفوا البينة وأقروا ، ولو ثبت خلافها انتقض العهد . ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء ، وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ، وقيل : تسقط عن الملوك ، وتؤخذ ممن عدا هؤلاء ولو كانوا رهبانا أو مقعدين . وتجب على الفقير وينظر بها حتى يوسر . ولو ضرب عليهم جزية فاشترطوها على النساء لم يصح الصلح ، ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية فسأل النساء إقرارهن ببذل الجزية قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو الأصح . ولو كان بعد عقد الجزية كان الاستصحاب حسنا . ولو أعتق العبد الذمي منع من الإقامة في دار الاسلام إلا بقبول الجزية ، والمجنون المطبق لا جزية عليه فإن كان يفيق وقتا قيل : يعمل بالأغلب ، ولو أفاق حولا وجبت عليه ولو جن بعد ذلك . وكل من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو بذل الجزية فإن امتنع صار حربيا . الثاني : في كمية الجزية : ولا حد لها بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح وما قرره علي ع محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال ، ومع انتفاء ما يقتضي التقدير يكون الأولى اطراحه تحقيقا للصغار ، ويجوز وضعها على الرؤوس أو على الأرض ولا يجمع بينهما ، وقيل : بجوازه ابتداء ، وهو الأشبه . ويجوز أن يشترط عليهم مضافا إلى الجزية ضيافة مارة العساكر ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة ، ولو اقتصر على الشرط وجب أن يكون زائدا