علي أصغر مرواريد

210

الينابيع الفقهية

الخصوص ويصح بيعها والتصرف فيها بجميع أنواع التصرف ، ولو باعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم ، أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للإمام ، ولو أسلم الذمي سقط ما ضرب على أرضه وملكها على الخصوص . وكل أرض أسلم أهلها عليها فهي لهم على الخصوص وليس عليهم شئ فيها سوى الزكاة إذا حصلت شرائطها . خاتمة : كل أرض ترك أهلها عمارتها كان للإمام تقبيلها ممن يقوم بها وعليه طسقها لأربابها ، وكل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها وإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ، وإذا استأجر مسلم دارا من حربي ثم فتحت تلك الأرض لم تبطل الإجارة وإن ملكها المسلمون . الثالث : في قسمة الغنيمة : يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام كالجعائل والسلب إذا شرط للقاتل ولو لم يشرط لم يختص به ، ثم بما يحتاج إليه من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الحافظ والراعي والناقل ، وبما يرضخه للنساء والعبيد والكفار إن قاتلوا بإذن الإمام فإنه لا سهم للثلاثة ، ثم يخرج الخمس ، وقيل : بل يخرج الخمس مقدما عملا بالآية ، والأول أشبه . ثم تقسم أربعة أخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد ولو بعد الحيازة وقبل القسمة ، ثم يعطي الراجل سهما والفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر . ومن كان له فرسان فصاعدا أسهم لفرسين دون ما زاد وكذا الحكم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل ، ولا يسهم للإبل والبغال والحمير وإنما يسهم للخيل وإن