علي أصغر مرواريد
207
الينابيع الفقهية
فالإناث يمكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة وكذا الذراري ، ولو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالإنبات فمن لم ينبت وجهل سنه الحق بالذراري . والذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم يسلموا والإمام مخير إن شاء ضرب أعناقهم وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم ينزفون حتى يموتوا ، وإن أسروا بعد تقضي الحرب لم يقتلوا وكان الإمام مخيرا بين المن والفداء والاسترقاق ، ولو أسلموا بعد الأسر لم يسقط عنهم هذا الحكم . ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله لأنه لا يدري ما حكم الإمام فيه ولو بدر مسلم فقتله كان هدرا ، ويجب أن يطعم الأسير ويسقي وإن أريد قتله ، ويكره قتله صبرا وحمل رأسه من المعركة . ويجب مواراة الشهيد دون الحربي وإن اشتبها يوارى من كان كميش الذكر . وحكم الطفل المسبي حكم أبويه ، فإن أسلما أو أسلم أحدهما تبعه الولد ، ولو سبي منفردا قيل : يتبع السابي في الاسلام . تفريع : إذا أسر الزوج لم ينفسخ النكاح ولو استرق انفسخ لتجدد الملك ، ولو كان الأسير طفلا أو امرأة انفسخ النكاح لتحقق الرق بالسبي ، وكذا لو أسر الزوجان . ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ لأنه لم يحدث رق ، ولو قيل : بتخير الغانم في الفسخ ، كان حسنا . ولو سبيت امرأة فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأطلق لم يجب إعادة المرأة ، ولو أعتقت بعوض جاز ما لم يكن قد استولدها مسلم . ويلحق بهذا الطرف مسألتان : الأولى : إذا أسلم الحربي في دار الحرب حقن دمه وعصم ماله - مما ينقل كالذهب ( والفضة ) والأمتعة دون ما لا ينقل كالأرضين والعقار فإنها للمسلمين - ولحق به ولده