علي أصغر مرواريد
170
الينابيع الفقهية
الفضل وعلو الكلمة في العاجل ، ويخوفهم الفرار ويذكرهم ما هم فيه من عاجل العار وآجل النار . وإذا أراد الحملة أمر فريقا من أصحابه بها وبقي هو في فريق آخر ليكونوا فئة متحيزا إليها ، فإذا تضعضع لهم العدو زحف هو بمن معه زحفا يبعث من أمامه على الأخذ بكظم القوم ، فإذا زالت صفوفهم عن أماكنهم حمل هو حملة واحدة ، ولا يجوز أن يبارز أحد إلا بإذن الإمام أو من نصبه الإمام ، ولا يجوز أن يفر واحد من واحد ولا من اثنين ويجوز من ثلاثة فصاعدا . ويجوز قتال العدو بكل ما يرجى به الفتح من نار ومنجنيق وغيرهما وإن كان فيما بينهم مسلمون إلا إلقاء السم في ديارهم فإنه لا يجوز ، ولا يقاتل في الأشهر الحرم من يرى لها حرمة من الكفار يقتلون مقبلين ويقتل أسيرهم ويجاز على جريحهم وكذا حكم البغاة على الإمام إن كان لهم فئة يرجعون إليها ، وإن لم يكن لهم فئة لم يتبع مدبرهم ولم يجز على جريحهم ولم يقتل أسيرهم . وأسراء من عدا ما ذكرناه من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلوا ، وإن أخذوا مع القتل مالا صلبوا بعد القتل ، وإن تفردوا بأخذ المال قطعوا من خلاف ، وإن لم يقتلوا ولا أخذوا مالا نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر . ومن لا كتاب له من الكفار فلا يكف عن قتاله إلا بالرجوع إلى الحق وكذا حكم من أظهر الاسلام من البغاة والمحاربين ، ومن له كتاب - وهم اليهود والنصارى والمجوس - يكف عن قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطهم . ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان ولا من الصابئين ، والجزية ما يؤدونه في كل سنة مما يضعه الإمام على رؤوسهم أو على أرضهم وليس لها حد معين بل ذلك راجع إلى ما يراه الإمام ، ولا يجوز أخذها إلا من الذكور البالغين الكاملي العقول ، وإذا أسلم الذمي وقد وجبت عليه الجزية بحول الحول سقطت عنه بالإسلام ، والجزية مصرف إلى أنصار الاسلام خاصة . وشرائط الجزية : ألا يجاهروا المسلمين بكفرهم ولا بتناول المحرمات في شريعة