علي أصغر مرواريد
147
الينابيع الفقهية
أكفاء بعضهم لبعض ، فإذا استأمن رجل واحد من المؤمنين مرتدا إلى الكفار وصار الكفار زيادة على الألفين برجل واحد وانحط المؤمنون إلى تسعمائة وتسعة وتسعين فهم في سعة ورخصة إذا انهزموا ولم يقاتلوا ، ولا حرج عليهم متى نقص من ألفهم واحد وزاد في ألفي الكفار . فإذا رخص الله للمؤمنين أن ينحجزوا عن قتال الكفار متى نقص واحد من ألف منهم فزاد على ألفي الكفار فلأن يرخص لمولانا أمير المؤمنين ع أن يمسك عن قتال قوم كانوا في الأصل أضعاف أضعاف أصحابه ، ثم وجد بعض أصحابه وقد صار أعدى عليه من أعدائه أولى ، والله تعالى يقول : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، ويقول تعالى : ولا تقتلوا أنفسكم ، ويقول لمن كانوا أكفاء لأعدائهم كالألف من المؤمنين مع الألفين من الكفار سواء بعضها لبعض : يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار . . . الآية .