علي أصغر مرواريد
67
الينابيع الفقهية
وروي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينتقص منه شئ وما عمل بقوة ذلك الطعام من بر . وقال عليه السلام : فطرك لأخيك وإدخالك السرور عليه أعظم من أجر صيامك . وقال الصادق عليه السلام : إفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا . وقال الباقر عليه السلام : أيما مؤمن فطر مؤمنا ليلة من شهر رمضان كتب الله له بذلك أجر من أعتق نسمة مؤمنة . وقال : من فطره شهر رمضان كله كتب الله تعالى له بذلك أجر من أعتق ثلاثين نسمة مؤمنة وكان له بذلك عند الله دعوة مستجابة . وقال أبو عبد الله عليه السلام لسدير الصيرفي : يا سدير هل تدري أي ليال هذه ؟ فقال : نعم فداك أبي وأمي هذه ليالي شهر رمضان فما ذاك ؟ فقال له : أتقدر أن تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل ؟ فقال سدير : بأبي أنت وأمي إن مالي لا يبلغ ذاك ، قال : فما زال ينقص حتى بلغ رقبة واحدة في كل ذلك يقول لا أقدر عليه ، قال : أفما تقدر أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما ؟ فقال : بلى وعشرة ، قال : إني ذلك أردت بك يا سدير إن إفطارك أخاك المسلم يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل قال : وقال أبي : إن فطرك لأخيك وإدخالك السرور عليه أعظم من أجر صيامك . وروي أن زرارة دخل على أبي عبد الله ع وهو بالحيرة قال : فلما صليت العصر قلت : جعلت فداك لي حاجة فأذن لي أن أذهب ، قال : وما عجلتك ؟ قلت : قوم من مواليك يفطرون عندي . فقال : يا زرارة بادر بادر ثلاثا ، ثم أقبل على عقبة فقال : يا عقبة من فطر مؤمنا كان كفارة لذنبه إلى قابل ومن فطر اثنين كان حقا على الله أن يدخله الجنة . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من فطر مؤمنا وكل الله به سبعين ملكا يقدسونه إلى مثل تلك الليلة من قابل .