علي أصغر مرواريد

51

الينابيع الفقهية

باب سنن الصيام : ومن سنن الصيام غض الطرف عن محارم الله تعالى ، وشغل اللسان بتلاوة القرآن وتمجيد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ص ، واجتناب سماع اللهو وجميع المقال الذي لا يرضاه الله تعالى ، وهجر المجالس التي يصنع فيها ما يسخط الله عز وجل ، وترك الحركة في غير طاعته عز وجل ، والإكثار من أفعال الخير التي يرجى بها ثواب الله تعالى ، وقد روي عن أبي عبد الله ع أنه قال لمحمد بن مسلم : يا محمد إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك ولحمك ودمك وجلدك وشعرك وبشرك ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك . باب سنن شهر رمضان وفضل القراءة فيه للقرآن : وما ذكرناه من سنن الصيام تنتظمه سنن شهر رمضان ويزيد عليه بما أنا ذاكره على البيان إن شاء الله . روى عمرو بن شمر بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا جابر من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ فرجه ولسانه وغض بصره وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ، فقلت له : جعلت فداك ما أحسن هذا من حديث ؟ قال : ما أشد هذا من شرط . وقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أيسر ما افترض الله تعالى على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب . ومن سننه الغسل في ست ليال منه ، أولها أول ليلة منه ، وليلة النصف منه ، وليلة سبع عشرة منه وهي ليلة الفرقان وفي صبيحتها التقى الجمعان ، وليلة تسع عشرة منه وفيها يكتب وفد الحاج وهي الليلة التي ضرب فيها أمير المؤمنين ع ، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ع وفيها قبض يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام وفيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام وليلة ثالث وعشرين منه وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر . والغسل أيضا سنة عند انقراضه في ليلة