علي أصغر مرواريد
361
الينابيع الفقهية
الصوم الحرام : ويحرم صوم العيدين وأيام التشريق بمنى وصوم نذر المعصية ظفرا بها ، وإن أراد ردع نفسه عنها بذلك وجب عليه ، وصوم يوم الشك على ما ذكرنا . ولا تصوم المرأة والعبد والضيف ندبا إلا بإذن السيد والزوج والمضيف ولا استئذان في الواجب ، وإذا أسلم الكافر وحضر المسافر وأفاق المريض وطهرت المرأة وبلغ الصبي قبل الفجر وجب عليهم الصوم وإن كان ذلك بعد الفجر فلا صوم للحائض ، ومن أسلم ومن بلغ ويمسكون أدبا ويقضي الحائض خاصة ، والمريض والمسافر إن لم يكونا أفطرا إلى قبل الزوال صاما وأجزأهما ، فإن كان ذلك منهما بعد الزوال أو قبله وكانا قد أفطرا تأدبا بالإمساك وقضيا وإن حاضت في بعض النهار تأدبت بالإمساك وقضت . باب المعذور في الصيام وحكم القضاء : المرض الذي يخاف بالصوم فيه الهلاك أو الزيادة فيه يجب فيه الإفطار وإن صام لم يجزئه وإذا برئ قضاه ، فإن لم يقضه حتى مات قضى عنه وليه فإن كان له وليان فأكبرهما فإن استويا فمن بادر إلى القضاء فقد حصل وإلا صاما معا وإن كان الأكبر امرأة لم تصم ، وإن مرض حتى مات لم يقض الولي وإن أوصى إلى من يقضي لم يلزمه القضاء ، ويقضي عنه ما فات بالسفر بكل حال ، ويقضى عن المرأة ما فات بالحيض والمرض إذا فرطت في قضائه ، ويصام عنها ما فاتها بالسفر بكل حال . وإن استمر بالمريض مرضه إلى رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول لكل يوم بمد لمسكين أو مدين وقيل : يقضي ، وإذا برئ المريض فوقت القضاء للصوم بين الرمضانين فإن توانى حتى دخل الثاني صامه ثم قضى الفائت وتصدق عن كل يوم بمد أو مدين ، وإذا غلب على عقله بجنون أو إغماء أو مرة أو نوم غير معتاد سقط عنه فرض الصوم ولم يجب القضاء عليه سواء أكان ذلك قبل الهلال أو بعده . ومن وجب عليه قضاء شهر رمضان أو بعضه لم يتطوع بصوم حتى يقضيه ، وإذا طلع عليه الفجر جنبا لم يجز أن يصوم عن قضاء ولا نفل ، ومتابعة القضاء أفضل من تفريقه ،