علي أصغر مرواريد

357

الينابيع الفقهية

عالما بالتحريم فإن طاوعته زوجته الصائمة على ذلك فعليها مثل ما عليه وإن أكرهها فصومها صحيح وعليه كفارة أخرى فإن جهل فلا شئ عليه ، والاستمناء بيده أو عند ملاعبة ومباشرة فإن أمذى بسماع أو مشاهدة أو أمنى فلا شئ عليه ، وتعمد المقام على الجنابة والغسل ممكن حتى يطلع الفجر ، ومعاودة النوم جنبا بعد انتباهتين حتى طلع الفجر ، وأضاف إلى ذلك بعض أصحابنا تعمد الارتماس في الماء وتعمد الكذب على الله ورسوله والأئمة وإيصال غبار الغليظ وشبهه إلى الحلق ، وشرط بعضهم أن يكون له منه بد . والكفارة : عتق رقبة مؤمنة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، وكل من وجب عليه صوم شهرين في كفارة فعجز صام ذلك ، فإن أفطر على حرام أو جامع حراما فعليه الثلاثة جميعا ، فإن كرر الجماع في يومه تكررت الكفارة نصا ، وإن كرر الأكل أو الشرب أو أكل ثم جامع أو شرب فكفارة واحدة لأنه أفطر بالأول لا بالثاني . والضرب الثاني : يوجب القضاء دون الكفارة وهو : من معاودة النوم جنبا بعد انتباهة واحدة وطلع الفجر ، والأكل والشرب والجماع ولم يرصد الفجر مع قدرته على رصده وبان أنه كان طالعا ، والصوم على نسيان الجنابة الشهر أو بعضه . وتعمد القئ والحقنة بالمائع وازدراد ما لا يؤكل كالجوهر على قول ، وتواني الحائض بعد انقطاع دمها عن الغسل حتى أصبحت صائمة على الرواية ، وترك المستحاضة ذات الدم الكثيرة الاغتسال وصامت ، ودخول الماء حلقه بلا قصد وقد تمضمض لعطش أو لعب ، فإن كان للصلاة فلا شئ عليه ، وروي : إن كان لصلاة فرض لم تقض وإن كان لنفل قضى ، والإفطار لظلمة شديدة ثم طلعت الشمس والأولى أن لا قضاء عليه . وجميع ما ذكرناه مفطرا إذا وقع نسيانا أو بإكراه لم يفطر في نفل ولا فرض . وإنما تفطر هذه وتوجب القضاء والكفارة أو القضاء في صوم متعين وهو صوم شهر رمضان وقضاؤه بعد الزوال وصوم الاعتكاف والنذر المعين ، وأن وقعت في غيرها أفسدته فقط ، وإذا نام الجنب بنية الغسل قبل الصبح فاستمر به إلى طلوعه فلا شئ عليه ، والصائم إذا ارتد ثم رجع