علي أصغر مرواريد

351

الينابيع الفقهية

كتاب الاعتكاف والنظر في شروطه وأقسامه وأحكامه : أما الشروط فخمسة : النية ، والصوم فلا يصح إلا في زمان يصح صومه ممن يصح منه . والعدد وهو ثلاثة أيام ، والمكان وهو كل مسجد جامع ، وقيل : لا يصح إلا في أحد المساجد الأربعة : مكة والمدينة وجامع الكوفة والبصرة ، والإقامة في موضع الاعتكاف ، فلو خرج أبطله إلا لضرورة أو طاعة مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض أو شهادة ، ولا يجلس لو خرج ولا يمشي تحت ظل ولا يصلى خارج المسجد إلا بمكة . وأما أقسامه فهو واجب وندب : فالواجب ما وجب بنذر وشبهه وهو ما يلزم بالشروع ، والمندوب ما يتبرع به ولا يجب بالشروع ، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان ، المروي أنه يجب ، وقيل : لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث . وأما أحكامه فمسائل : الأولى : يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم فإن شرط جاز له الرجوع ولم يجب القضاء ، ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الإتمام على الرواية ولو عرض عارض خرج فإذا زال وجب القضاء . الثانية : يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء والبيع والشراء وشم الطيب ، وقيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت . الثالثة : يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم ويجب الكفارة بالجماع فيه مثل كفارة شهر رمضان ليلا كان أو نهارا ، ولو كان في نهار شهر رمضان لزمه كفارتان ، ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان ، فإن وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة وإن لم يكن معينا