علي أصغر مرواريد

340

الينابيع الفقهية

خرج أو كرها ، فإن لم يمض ثلاثة أيام بطل الاعتكاف وإن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه ، ولو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع ويستأنف ، ويجوز الخروج للأمور الضرورية كقضاء الحاجة والاغتسال وشهادة الجنازة وعيادة المريض وتشييع المؤمن وإقامة الشهادة ، وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له الجلوس ولا المشي تحت الظلال ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلى بها أين شاء ، ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه . فروع : الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع فاعتكف بعضا وأخل بالباقي ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع استأنف . الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس والناسي ، قضاه . الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بيوم قضاه لكن يفتقر أن يضم إليه آخرين ليصح الإتيان به . الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ويضيف إليه آخرين . الثاني : في أقسامه : وأما أقسامه فإنه ينقسم إلى : واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه والمندوب ما تبرع به ، فالأول يجب بالشروع والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضى يومان فيجب الثالث ، وقيل : لا يجب والأول أظهر ، ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له ذلك أي وقت شاء ولا قضاء . ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .