علي أصغر مرواريد

337

الينابيع الفقهية

ولا يجب صوم النافلة بالدخول فيه وله الإفطار أي وقت شاء ، ويكره بعد الزوال . الثالث : المكروه : والمكروهات أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في الهلال ، وصوم النافلة في السفر عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة ، وصوم الضيف نافلة من غير إذن مضيفه والأظهر أنه لا ينعقد مع النهي ، وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام . الرابع : المحظور : والمحظورات تسعة : صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر ، وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض وصوم نذر المعصية وصوم الصمت وصوم الوصال ، وهو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر وقيل : هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ، وأن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها ، وكذا المملوك وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني . النظر الثالث : في اللواحق : وفيه مسائل : الأولى : المرض الذي يجب معه الإفطار ما يخاف به الزيادة بالصوم ، ويبني في ذلك على ما يعلمه من نفسه أو يظنه لأمارة كقول عارف : ولو صام مع تحقق الضرر متكلفا قضاه . الثانية : المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب ولو صام عالما بوجوبه قضاه ، وإن كان جاهلا لم يقض . الثالثة : الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم ويزيد على ذلك تبييت النية ، وقيل : لا يعتبر بل يكفي خروجه قبل الزوال ، وقيل : لا يعتبر أيضا بل يجب القصر ولو خرج قبل الغروب والأول أشبه ، وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم وبالعكس إلا لصيد التجارة على قول .