علي أصغر مرواريد

279

الينابيع الفقهية

الصيام فغير واضح لأن عندنا العبادات أجمع واجبة على الكفار ، وإن أراد بقوله : فإنما يجب بشرط الاسلام ، القضاء والكفارة فصحيح لأن القضاء فرض ثان والكفارة . وقول الرسول ع : الاسلام يجب ما قبله يسقطهما . والأصل أيضا براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . فأما الأداء فلا يصح منهم لشئ يرجع إليهم لأنه في مقدورهم على ما بيناه فيما أسلفناه . وقال شيخنا في مسائل خلافه : إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفارة فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص لكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء لأنه لا خلاف فيه ، فأما الكفارة فلا تلزمه لأن الأصل براءة الذمة وليس في وجوبها دلالة . قال محمد بن إدريس رحمه الله مصنف هذا الكتاب : لما وقفت على كلامه كثر تعجبي والذي دفع به الكفارة به يدفع القضاء مع قوله لا نص لأصحابنا فيه وإذا لم يكن نص مع قولهم عليهم السلام : أسكتوا عما سكت الله عنه ، فقد كلفه القضاء بغير دليل وأي مذهب لنا يقتضي وجوب القضاء بل أصول المذهب تقتضي نفيه وهي براءة الذمة والخبر المجمع عليه . باب علامة شهر رمضان وكيفية العزم عليه ووقت فرض الصوم ووقت الإفطار : علامة الشهور رؤية الأهلة مع زوال العوارض والموانع . فمتى رأيت الهلال وجب عليك الصوم سواء ردت شهادتك أو لم ترد شهد معك غيرك أو لم يشهد . فإن خفي عليك وشهد عندك من قامت الدلالة على صدقه وجب أيضا عليك الصوم ، وكذلك إن تواتر الخبر برؤيته وشاع ذلك وجب أيضا الصوم ، وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان وجب عليك الصوم ، سواء كانت السماء مصحية أو فيها علة أو كان من خارج البلد أو داخله وعلى كل حال .