علي أصغر مرواريد
258
الينابيع الفقهية
كل واحد منهما خمسة وعشرين سوطا ، وإن أكرهها الزوج فعليه كفارتان ويضرب خمسين سوطا . ومن وجبت عليه الكفارة ولم يقدر على شئ منها صام ثمانية عشر يوما ، وكذا من وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر أو غيره ، فإن عجز عن ذلك استغفر الله ولم يعد ومن وجبت عليه كفارة فتبرع عنه انسان بها جاز ، ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا بلا عذر وقال : لا حرج علي في ذلك ، وجب قتله ، فإن قال : علي فيه حرج ، عزره الإمام مغلظا وإن عاد ثالثا بعد تعزيره دفعتين قتل . فأما ما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية عشر شيئا : الإقدام على الأكل والشرب والجماع وإنزال الماء [ الدافق ] قبل أن يرصد الفجر مع القدرة عليه ويكون طالعا وترك القبول عمن قال أن الفجر قد طلع وكان طالعا ، والإقدام على ما مر أو الجماع ونحوه وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع مع القدرة على مراعاته ، والإقدام على ما سبق وقد طلع الفجر وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته ، والإقدام على الإفطار بدخوله ولم يدخل ، وكذا الإقدام على الإفطار لما يعرض في السماء من ظلمة بلا احتياط ثم تبين أن الليل لم يدخل ، ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة على الجنابة ولم ينتبه حتى يطلع الفجر ، ودخول الماء إلى الحلق من غير قصد إليه للتبرد به دون المضمضة ، والنظر إلى ما لا يحل بشهوة حتى أنزل ، وتعمد القئ وابتلاع ما يحصل في فيه من قئ ذرعه ولم يتعمده مع الاختيار ، وابتلاع ما يخرج من بين أسنانه بالتخلل متعمدا ، وابتلاع ما ينزل من رأسه من الرطوبة أو ما يصعد إلى فيه من صدره ومن النخامة أو الدم وغيرهما مع إمكان التحرز ، وابتلاع ما وضعه في فيه من خرز وذهب وغيرهما بلا حاجة إليه ناسيا ، وابتلاع الريق الذي انفصل من الفم ، والسعوط الذي يصل إلى الحلق ، والاحتقان بالمائعات ، وصب الدواء في الإحليل حتى وصل إلى الجوف ، واستجلاب ما له طعم ويجري مجرى الغذاء كالكندر في إحدى الروايتين ، وفي الأخرى أنه لا يفطر ، قال الشيخ : والأول هو الاحتياط ومتى وقع شئ من ذلك في غير ما ذكرناه من الصوم أبطله ويوجب القضاء إن كان فرضا ، وإن وقع في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فعليه مع صيام يوم بدله إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام متواليات ، ومن فعل شيئا من جميع ذلك ناسيا في أي صوم كان فلا شئ عليه وصح