علي أصغر مرواريد
247
الينابيع الفقهية
أفطر وقضى وتصدق وإن لم يرج سقط عنه الصوم والقضاء ، وفي الصدقة قولان . كتاب الاعتكاف الاعتكاف في اللغة هو اللبث الممتد ، وفي الشريعة : خص باللبث في مكان مخصوص وعلى وجه مخصوص مدة مخصوصة للعبادة ، وأصله الاستحباب ويجب بالنذر ممن يصح منه ، ويحتاج ذلك إلى بيان اثني عشر شيئا : من يصح منه الاعتكاف مطلقا ومن يصح منه إذا أذن له غيره ومن لا يصح منه بحال ، والموضع الذي يصح فيه وقدر المدة التي يصح بها ، وما يبطل الاعتكاف وما يلزم بإبطاله والوقت الذي لا يصح فيه ، وما يستحب للمعتكف أن يفعل وما لا يجوز له فعله إذا خرج من الموضع الذي اعتكف فيه لعذر ، والعذر الذي يجوز له الخروج لأجله وما يحرم عليه . فالأول : كل حر بالغ مسلم مالك أمره غير ضعيف إذا لم يكن واجبا عليه بالنذر ، والثاني سبعة نفر : المرأة ذات الزوج والعبد والمدبر والمكاتب والمعتق المشروط عليه والأجير والضيف على ما ذكرنا ، والثالث خمسة نفر : الكافر والصبي والمجنون والحائض والناذر لا لوجه الله تعالى ، والرابع : كل مسجد قد صلى فيه النبي ص أو الإمام عليه السلام صلاة الجمعة بالناس وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ، وروي مسجد المدائن أيضا ، والخامس : ثلاثة أيام فصاعدا ولا يصح بأقل منها ، والسادس ستة أشياء : الجماع وإنزال المني والخروج من المسجد لغير عذر والسكر والارتداد والحيض للنساء والنفاس ، والسابع : الكفارة إن أفسدها بالجماع أو بإنزال المني والقضاء . ولم يخل حال المرأة إذا جامعها من سبعة أوجه : إما كانت غير معتكفة أو معتكفة بغير إذنه وطاوعته أو أكرهها أو كانت معتكفة باذنه وطاوعته أو أكرهها وجامعها ليلا أو نهارا ، فالأول : لزم الرجل الكفارة دونها ، والثاني : لزم كل واحد منهما الكفارة ، والثالث : لزم الرجل الكفارة دونها ويبطل اعتكافه خاصة ، والرابع : لزم كل واحد منهما الكفارة ،