علي أصغر مرواريد
240
الينابيع الفقهية
ما يكون الصائم فيه ممسكا ، ومن يصوم رمضان لم يخل : إما تيقن حال اليوم الأول أو شك فيه ، فإن تيقن صام على اليقين وإن شك ونوى شهر رمضان لم يجزئ ولزمه القضاء إن تحقق بعد ذلك أنه من شهر رمضان ، وإن نوى صوم غير رمضان أو صوم رمضان إن كان منه وصوم غيره إن لم يكن أجزأ . فصل في بيان أقسام الصوم : الصوم ثلاثة أضرب : فريضة ومندوب إليه ومحظور ، والفريضة مطلق ومسبب ، فالمطلق صوم شهر رمضان وشرائط وجوبه أربعة للرجال والنساء وواحدة خاصة للنساء . فالأربعة : البلوغ وكمال العقل والصحة والإقامة أو حكمها ، والخاصة للنساء كونها طاهرا ، وشرائط الصحة أربعة : الاسلام أو حكمه والصحة والإقامة أو حكمها وكونه طاهرا من الجنابة والحيض . ويعرف دخول شهر رمضان مع فقد العذر برؤية الهلال ومع العذر بانقضاء ثلاثين يوما من هلال شعبان ، فإن لم ير هلال شعبان عد ستون يوما من هلال رجب ، ورؤية هلال رمضان لم يخل من ستة أوجه : إما رآه واحد أو أكثر أو رئي في البلد مع عذر أو مع فقده أو خارج البلد مع وجود عذر أو فقده ، فالأول : إن رآه حقيقة لزمه الصوم وحده ، وقال أبو يعلى : يلزم الكافة والثاني : لم يخل إما يرى رؤية شائعة أو غير شائعة ، فالأول : يلزم الصيام الكافة والثاني : إن رآه اثنان أو أكثر وكان بالسماء علة وجب الصوم ، وهو القسم الثالث ، والرابع : لا يثبت إلا بشهادة خمسين نفر ، والخامس : والسادس : مثل الثاني والثالث ، وروي في السادس : أنه يقبل فيه شهادة رجلين ولا تقبل فيه شهادة ثلاثة : المرأة والفاسق والصبي . وإذا رئي الهلال بالنهار كان لليلة المستقبلة ولا اعتداد بصغر الهلال وكبره وإذا رئي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معا وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر . ووقت الصوم من ابتداء الفجر الثاني إلى الليل ، ووقت صلاة المغرب والإفطار واحد