علي أصغر مرواريد
234
الينابيع الفقهية
ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ، لأنه لم يفصل بين الليل والنهار ، وإن جامع نهارا كان عليه كفارتان : إحديهما لإفساد الصوم والأخرى لإفساد الاعتكاف ، وإن أكره زوجته على الجماع وهي معتكفة انتقلت كفارتها إليه . والاعتكاف المتطوع به يجب بالدخول فيه المضي فيه ثلاثة أيام وهو في الزيادة عليها بالاختيار إلا أن يمضى له يومان فيلزم تكميل ثلاثة أخر للإجماع المتكرر وطريقة الاحتياط ، ومن أصحابنا من قال : إذا اضطر المعتكف إلى الخروج من المسجد لمرض خرج وقضى إذا صح الاعتكاف ومنهم من قال : يبني على ما مضى ، والأول أحوط . فصل : وصوم مفوت العشاء الآخرة هو اليوم الذي يلي ليلة الفوات وليس على من أفطر إلا التوبة والاستغفار وما عدا ما ذكرناه من الكفارات شهران متتابعان ، وحكم المفطر فيهما في الاستئناف والبناء حكم المفطر في الكفارة عن شهر رمضان ، وقد بيناه . فصل : وأما الصوم المندوب فعلى ضربين : معين وغير معين ، فالأول صوم رجب كله وصوم أول يوم منه وصوم الثالث عشر منه مولد أمير المؤمنين ع والسابع والعشرين منه مبعث النبي ص ، وشعبان كله ويوم النصف منه ويوم السابع عشر من ربيع الأول مولد النبي ع وأول يوم من ذي الحجة مولد إبراهيم ع ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء ويوم الغدير ويوم دحوة الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، وثلاثة أيام في كل شهر : أول خميس منه وأول أربعاء في العشر الأوسط منه وآخر خميس منه ، وأيام البيض منه وهي : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، صوم عاشوراء على وجه الحزن وثلاثة أيام لاستسقاء ولغيره من الحوائج والشكر . ويستحب للكافر إذا أسلم في يوم من شهر رمضان وللمريض إذا برئ أو للمسافر إذا قدم ، وللغلام إذا بلغ وللمرأة إذا طهرت من الحيض والنفاس أن يمسكوا بقية ذلك اليوم وهذا هو صوم التأديب .