علي أصغر مرواريد
216
الينابيع الفقهية
الصيام ليستوي به الغني والفقير وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لأن كلها أراد شيئا قدر عليه ، فأراد الله أن يسوي بين خلقه وأن يذيق الغني مس الجوع ليرق على الضعيف ويرحم الجائع . مسألة : من قرأ " فدية طعام مسكين " فطعام مسكين عطف بيان لقوله " فدية " ، ومن أضاف الفدية إلى طعام فهو كإضافة البعض إلى ما هو بعض له ، فإنه سمى الطعام الذي يفدي به فدية ، ثم أضاف الفدية إلى الطعام الذي يعم الفدية وغيرها ، وهذا كقولهم " خاتم حديد " . مسألة : وقوله " فعدة من أيام أخر " أي فعليه عدة ، ارتفاعه على الابتداء ويجوز أن يكون خبر ابتداء أي فالذي ينويه عدة من أيام أخر . فإن قيل : كيف قيل " فعدة " على التنكير ولم يقل فعدتها ؟ قلنا : لما قيل " فعدة " فالعدة بمعنى المعدودة فأمر بأن يصوم أياما معدودة مكانها إن أفطر بعض الشهر فبعضه وإن أفطر الكل فالكل ، واختلفوا في العدة من الأيام الأخر : فقال الحسن هي على التضييق إذا برئ المريض أو قدم المسافر وعندنا موقت فيما بين رمضانين فإن فرط فعلى ما ذكرناه . مسألة : عن أبي عبد الله ع في قوله : وعلى الذين يطيقونه فدية ، قال : من مرض في شهر رمضان فأفطر ثم صح ولم يقض ما فاته متوانيا حتى جاء شهر رمضان آخر فعليه أن يتصدق لكل يوم بمد من طعام وأن يقضي بعده .