علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

فأما المكروه : فما يضعف من الصيام عن العبادة ، وصوم الضيف بغير إذن مضيفه ، وصوم النافلة في السفر ، وصوم العبد والمرأة نفلا بغير إذن مولاه وزوجها . وأما المحظور : فصوم العيدين ، وأيام التشريق الثلاثة ، وصوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وصوم الدهر ، وصوم نذر المعصية ، وصوم السفر إذا كان السفر طاعة أو مباحا وكان الصوم واجبا ، وصوم المرض الذي يزيد فيه . ذكر : أحكام صوم شهر رمضان : أحكامه على ضربين : واجب وندب . فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان وما يعرف به تصرمه وهو رؤية الأهلة إذا تظاهرت أو شهد بها في أوله واحد عدل وفي آخره اثنان عدلان ، فإن تعذرت رؤية الأهلة فالعدد . والنية نية القربة ونية واحدة كافية في صيام الشهر كله والكف عن كل ما يفسد الصيام ، ومعرفة دخول النهار والليل الذي رسم أن يمسك ويفطر فيهما وهو من طلوع الفجر الثاني في أفق الإقليم إلى سقوط الشمس فيه ، واجتناب المحظور فيه . وأما الندب : فغض الطرف عن المحارم ، واشتغال اللسان بالذكر والقرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وترك سماع اللهو ، وهجر المقال والسحور ، وقيام ألف ركعة ، والدعاء الذي بينها ، والإكثار من البر ، والغسل فسبع ليال منه أول ليلة منه وليلة النصف منه وليلة سبع عشر وهي ليلة الفرقان . وليلة تسع عشر وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ، وليلة الفطر ، وأن يقرأ في ليلة ثلاث وعشرين منه " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ألف مرة ، وسورة العنكبوت والروم . فأما صوم النذر وما بعده فنذكره في أبوابه إن شاء الله تعالى . ذكر : أحكام الإفطار في واجب صوم : وهو على ضربين : نسيان وعمد . فالنسيان عفي عنه ، فأما العمد فعلى ضربين : باضطرار وغير اضطرار .