علي أصغر مرواريد
9
الينابيع الفقهية
وقد ذكرنا صوم يوم الشك في أول الباب ونفسره ثانية لتزداد به بصيرة ويقينا ، وإذا شككت في يوم لا تعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان فصم من شعبان ، فإن كان منه لم يضرك وإن كان من شهر رمضان جاز لك من رمضان وإلا فانظر أي يوم صمت من العام الماضي وعد منه خمسة أيام وصم اليوم الخامس ، وقد روي : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من ليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين فإذا رأيت ظل رأسك فيه فلثلاث ليال ، وإذا شككت في هلال شوال وتغيمت السماء فصم ثلاثين يوما وأفطر وودع الشهر في آخر ليلة منه وتقرأ دعاء الوداع . وإذا كان ليلة الفطر صليت المغرب وسجدت وقلت : يا ذا الطول ويا ذا الجود ويا ذا الحول ، يا مصطفي محمد وناصره صل يا الله على محمد وعلى آله وسلم واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ثم يقول مائة مرة أتوب إلى الله ، وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة والغداة ولصلاة العيد والظهر والعصر كما تكبر أيام التشريق ، تقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا وأبلانا والحمد لله بكرة وأصيلا ، وادفع زكاة الفطر عن نفسك وعن كل من تعول من صغير أو كبير حر وعبد ذكر وأنثى ، واعلم أن الله تعالى فرضها زكاة للفطرة قبل أن تكثر الأموال فقال : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وإخراج الفطرة واجب على الغني والفقير والعبد والحر وعلى الذكران والإناث والصغير والكبير والمنافق والمخالف ، لكل رأس صاع من تمر وهو تسعة أرطال بالعراقي أو صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من زبيب أو قيمة ذلك ، ومن أحب أن يخرج ثمنا فليخرج ما بين ثلثي درهم إلى درهم والثلثان أقل ما روي والدرهم أكثر ما روي ، وقد روي : ثمن تسعة أرطال تمر ، وروي : من لم تستطع يده لإخراج الفطرة أخذ من الناس فطرتهم وأخرج ما يجب عليه منها . ولا بأس باخراج الفطرة إذا دخل العشر الأواخر ثم إلى يوم الفطر قبل الصلاة فإن أخرها إلى أن تزول الشمس صارت صدقة ، ولا يدفع الفطرة إلا إلى مستحق وأفضل ما يعمل به فيها أن تخرج إلى الفقيه ليصرفها في وجوهها بهذا جاءت الروايات ، والذي