علي أصغر مرواريد

564

الينابيع الفقهية

القطن ويجعل إحديهما مع جانب الميت الأيمن قائمة من ترقوته ملصقة بجلده ، والأخرى من الجانب الأيسر كذلك إلا أنه بين الذراع والإزار وذلك بدليل الاجماع المشار إليه ، وقد روي من طرق المخالفين في الصحاح أن النبي ص اجتاز بقبرين فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان بكثير إن أحدهما كان نماما والآخر لا يستبرئ من البول ، ثم استدعى بجريدة فشقها نصفين وغرس في كل قبر واحدة وقال : إنهما لتدفعان عنهما العذاب ما دامتا رطبتين . وأما كيفية الصلاة عليه فالواجب منها أن يكبر المصلي خمس تكبيرات يشهد بعد الأولى الشهادتين ويصلى بعد الثانية على محمد وآله ويدعو بعد الثالثة للمؤمنين والمؤمنات فيقول : اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، اللهم أدخل على أمواتهم رأفتك ورحمتك وعلى أحيائهم بركات سماواتك وأرضيك إنك على كل شئ قدير . ويدعو بعد الرابعة للميت إذا كان ظاهره الإيمان والصلاح فيقول : اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له وارحمه ، اللهم اجعله في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين . وإن كان الميت امرأة : قال : اللهم أمتك بنت عبدك وأمتك ، وكنى عن المؤنث إلى آخر الدعاء . وإن كان طفلا قال : اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا قبضته طاهرا فاجعله لأبويه فرطا ونورا وارزقنا أجره ولا تفتنا بعده . وإن كان مستضعفا قال : ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم . وإن كان غريبا لا يعرفه قال : اللهم هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها وأنت تعلم سرها وعلانيتها فولها ما تولت واحشرها مع من أحبت .