علي أصغر مرواريد

540

الينابيع الفقهية

وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ وأشد كراهة الأسود ويكره في المذهب والملحم بالحرير أو الذهب بالإجماع المذكور وطريقة الاحتياط ، ومتى وجد بعد الصلاة على ثوبه نجاسة وكان علمه بها قد تقدم لحال الصلاة أعادها على كل حال وإن لم يكن تقدم أعادها إن كان الوقت باقيا ، ولم يعدها بعد خروجه للإجماع المذكور . فصل : في مكان الصلاة : لا تصح الصلاة إلا في مكان مملوك أو في حكم المملوك ، ولا يصح السجود بالجبهة إلا على ما يطلق عليه اسم الأرض أو على ما أنبتته مما لا يؤكل ولا يلبس إذا كان طاهرا بالإجماع المذكور وطريقة الاحتياط ، وما قدمناه من الدلالة على أن الوضوء بالماء المغصوب لا يصح يدل أيضا على أن الصلاة في المكان المغصوب لا يصح وقول المخالف : إن الصلاة ينقسم إلى فعل وذكر ، والذكر لا يتناول المكان المقصود فلا يمتنع أن يكون مجزئه من حيث وقع ذكرها طاعة غير صحيح ، لأن الصلاة عبارة عن الفعل والذكر معا وإذا كان كذلك وجب انصراف النية إلى الأمرين ويكون الفعل معصية يمنع من نية القربة فيه ، وقولهم : كون الصلاة في الدار المغصوبة معصية لحق صاحب الدار لا يمنع من إجزائها من حيث استيفاء شروطها الشرعية ، ونية المصلي تنصرف إلى الوجه الذي معه تتكامل الشروط الشرعية دون الوجه الذي يرجع إلى حق صاحب الدار غير صحيح أيضا ، لأنه مبني على استيفاء هذه الصلاة بشروطها الشرعية وذلك غير مسلم لأن من شروطها كونها طاعة وقربة وذلك لا يصح فعلها في الدار المغصوبة . وتكره الصلاة في معاطن الأنعام والحمامات وبيوت النيران وغيرها من معابد أهل الضلال وبين القبور ، وتكره على البسط المصورة والأرض السبخة وعلى جواد الطرق وقرى النمل وفي البيداء وذات الصلاصل ووادي ضجنان والشقرة ، كل ذلك بالإجماع المذكور وطريقة الاحتياط . فصل : في النية : أما نية الصلاة فواجبة بلا خلاف ، وكيفيتها : أن يريد فعل الصلاة المعينة لوجوبها